الاثنين، 27 يونيو 2011

كلمة حول حرية النقد حتى مع كبار العلماء و حتى من ذوي المستويات العامة


السلام عليكم إخوتي أريد الحديث معكم اليوم،حول خطبة أو مقطع من خطبة لأبي إسحاق الحويني ،يقول فيها أننا يجب علينا أن نعلن الحرب على العالم الكافر ونغزو العالم و ندعوهم للإسلام و من يرفض نقتله و نأخذهم أسرى و إذا احتجنا للأموال فنبيعهم لأنهم سيصبحون لدينا  عبيدا  رقا و نبيعهم وكلما احتجنا للمال نبيع رأسا كما قال هو "نبيع رأسا" ،  يعني نبيع أحد الكفار  في سوق الرق ،طبعا ليس سوق عكاظ لأنه غير موجودا  الآن لكننا ربما  حسبه سوف نستحدث أسواقا أخرى نسميها "عكاظ ماركت"أو لست أدري ماذا، هل من الممكن أن يجيبني أحد ؟هل عندما نقول أبو إسحاق الحويني فإن أي شيء سوف يصبح صحيحا؟ لماذا عندما تسمعون محمد الحسان أو أبا إسحاق الحويني فخلاص تقولون :"هذا عالم كبير اسكت لا تتكلم لا تناقش"  لماذا ألا يخطئ؟ يقول أحدهم  لك و من أنت حتى  تتكلم فيه ؟ إنه عالم كبير، لكن لما لا نتكلم يا أخي هناك أناس في الجزائر صعدوا إلى الجبال و قيل لهم يمكنكم أن تقتلوا الأطفال أطفال الجزائريين لأن أهلهم مرتدين ولو قال الواحد منهم كيف نقتل الأطفال ! لقيل له و من أنت حتى تناقش ما يقوله العلماء ما يقوله كبار العلماء يعني هذا الفكر فكرة لا تناقش هي التي أدت إلى الذبح والقتل الذي يحدث في العالم العربي و الذي حدث في الجزائر  أيضا ،يعني يجب علينا أن نفكر و ننتقد ،أين العيب عندما يعارض إنسان ذو مستوى عادي فكرة قالها عالم كبير؟ أو حتى ينتقده و ربما يكون أمامه، أغلب الاحتمال أن يكون العالم الكبير على  حق لكن ليس كل الاحتمال، إذا فليبرهن له أنه على حق  وعندها سيقول له  نعم عفوا  لقد أخطئت  شكرا لك يا شيخ،هذا أمر عادي فأين الإشكال  الآن نحن نرى أبي إسحاق الحويني  وهو يقول "المرأة جاهلة لا يمكن لها أن تقدم شيء" ،"  يجب علينا أن نغزو العالم الكافر  ونقتلهم"، و لا أحد يعترض و تجدهم يقولون لا هذا عالم كبير عالم كبير، أي عالم كبير؟و أحدهم في بريطانيا يصدر فتوى للجزائريين ويقول في هل يجوز قتل أطفال الجزائريين ؟ و يقول لهم نعم يجوز بل يجب ذلك لأنهم أبناء مرتدين!!!!!! ، يا أخي يجب عليك أن تنتقد انتقدوا كل شيء ضعوا كل شيء تحت عدسة مجهركم فكروا تتطورا، فكر انتقد  لا تسمع لمن يقول لك لا تنتقد لأن مستواك ضعيف فبالعكس يكون مستواك ضعيفا لأنك لا تنتقد ،يعني ليس ضعف مستواك هو الذي لا يعطيك فرصة للانتقاد و إنما انتقادك هو الذي يكبر  من مستواك هذه هي الفكرة التي أريد أن أوصلها لكم.
-لأنه ما معنى أن أنتقد الحويني و أقول أن الحويني قد أخطئ ، ثم يأتي عشرات من الناس ليشتمونني و ليقولوا من تكون أنت و ما لديك من العلم و يا أيها الكلب  أيها الخنزير أيها الكافر يا أيها الجاسوس لقد مللنا من هذا الكلام  صدقوني !! صدقوني صدقوني  
بعض من الناس يعبد  هؤلاء العلماء يعبدهم عبادة مرة قلت لأحد أن الرسول قال لكذا ،فقال لي لكن العتيمين قال هكذا ، العتيمين !!!! و يتناسى أن العتيمين هو الذي قال أن الأرض مسطحة  هذا يتناساه ،كما قلت فإن بعض من الناس يعبدون هؤلاء العلماء، صدقوني فلو قال لهم أبو إسحاق الحويني يمكن للرجل أن يمارس علاقة جنسية مع أخيه لقبلوها صدقوني، و حمقهم و غبائهم يجعلهم يستقبلون يبلعون كل شيء يعني لو قال  مثلا أبو إسحاق الحويني فكرة و قال محمد حسان فكرة مناقضة لها، يعني لو قال نفي الفكرة التي قالها الحويني صدقوني سيقبلون الفكرتين معا سيقبلون بهما !!!!!!!،تقول له يا أخي هل تصدق الحويني ؟ بقول لك نعم ، تقول له إذا فأنت لا تصدق محمد حسان،يقول لك لا!! فكيف أكذب محمد حسان وهو عالم كبير،فتقول له إذا أنت تصدقه يقول  لك نعم فتقول له إذا فأنت تكذب الحويني، يقولك لك لا، يقبل بالتناقض ،لما لأنه لا يريد أن يفكر لا يريد أن ينتقد هذا غباء ، أبو إسحاق يقول لي هاجم الكفار ، كيف تهاجم الكفار ؟؟؟؟!!!!سيقصفونك بقنابل نووية،و لما تهاجمه أصلا ؟ فلو كنت ترى أن الإسلام هو الدين الحقيقي فانشر فكرك لكن لما تقتلهم؟؟؟لقد قتلوا 200 ألف جزائري بهذا الفكر الأحمق الأخرق و يشتمون كل من يخالفهم فالشيعة هم أعداء الدين و خطرهم عليه أكثر من اليهود و النصارى، اليهود هم قردة و خنازير و النصارى هم كذلك أعداء الإسلام !!!، ما هذا الخلط؟؟ يا أخي تقبلوا فكر الآخر ، لما هذا السب للآخرين و كل ما ناقشهم أحد و قال فكرة مخالفة لهم فهو كافر ملحد علماني يهودي ، يعني ملحد و يهودي في نفس الوقت و هو  تناقض ،أحيانا أكتب بعض من المشاركات في ساحات الشبكة ،  و أخالف بعض الناس فهذا هو الجدال ، فيقولون لي أيها الجاسوس أيها العميل أيها الكافر ،أقول لهم  كيف تعرفون أنني جاسوس و كيف تعرفون أنني كافر و كيف تعرفون أني ملحد؟هل تعرفون من أنا ؟ربما أنا فتاة!فقد كنت قد كتبت فقط و لا يوجد لا صورة ولا صوت فكيف تعرفون أنني ذكر هذا أول شيء ثم كيف تعرفون حتى أنني إنسان!!! فهناك بعض من البرامج الحاسوبية تشارك في الدردشة هي مبرمجة على محاكاة البشر فربما أكون برنامج ،أما أنت فقد حددت أنني جاسوس و عميل ووووو ، ثم في الشبكة فلما يحتاج أعدائكم هؤلاء الذين تتكلمون عليهم إلى عملاء فبإمكانهم أن يكتبوا و هم موجودون وليسوا أعداء الإسلام بل هم يتنافسون معنا (نحن العرب)، لأن كل يمتلك دين خاصا به ،فالمسلم يرى أن الإسلام هو دين الحق لكن المسيحي يرى أن المسيحية هي دين الحق و اليهودي يرى أن اليهودية هي دين الحق  
الحق و الملحد يرى أن الإلحاد هو الحق و الحقيقة و أن الآلهة غير موجودة و البوذي يرى أن البوذية  هي دين الحق وعندما ذهب بوذا في أسفاره و رحلاته كان يتأمل فتنور و ارتقت روحه و سمى ووصل إلى النيرفانا ، كل يؤمن بأفكاره ،أنت تشتم شيعيا تقول له أيها الكلب يا معشر الخوارج فما فعل هو فقد ولد في منطقة شيعية أبوه يقول له الشيعة هي الحق ، تريد من الطفل الصغير أن يقول لأبيه لا ، هل أنت مجنون؟ و حتى المسلم السني إذا خالفه الرأي فيقول له أنت كذا و كذا، توقفوا عن هذا الهراء اتبعوا المنطق احترموا الآخرين،في بعض الحصص التلفزيونية في فرنسا و في العالم الغربي يتكلم الناس و يقول أحدهم يسوع هو ربنا و هو ابن الله و كذا و يقول أن يسوع هو الذي خلقنا  و يقرأ من الكتاب المقدس ،حالة من الإيمان، ثم يتكلم أحدهم في وسط تلك الجماعة و يقول لا يوجد لا  يسوع و لا فرنقع و كذا و لا كذا كلها هراء ، هل سيقتلونه ؟  هل تتخيلون أنتم في وسط قناة إسلامية و وسط الإسلاميين يتكلم ملحد في وسطهم ؟ سيذبحونه الذبح عندهم أصبح أمرا عاديا،تقبلوا الآخر يا ناس ، تقبلوا الآخر و انتقدوا ، طبعا لا ينتقد الإنسان هكذا فقط ، بل ينتقد  عندما يتأكد من رأيه فهذا هو الفكر، طبعا فأنت يجب أن تكون لديك معلومات لا بأس بها في ميدان ما و مقبولة، أما إذا كان هناك ميدان لا تعرف فيه شيئا سوى بعض من المعلومات فهناك احتمال كبير أن تكون مخطئ في رأيك لكن عندما تكون لديك معلومات لا بأس بها و تكون متأكد تماما من رأيك فيمكنك أن تنتقد ،النقد حر و لا حدود للنقد طبعا هناك السب و الشتم و إذا كان لا حدود للنقد فهل السب و الشتم مقبولان ؟ إن السب و الشتم ليسا داخلين ضمن نطاق النقد، النقد وحده و السب و الشتم وحدهما ،قلنا النقد( و يجب أن نفهم ما هو النقد )  لا حدود له فيمكنك أن تنتقد، هذه مجموعة من الأفكار أردت أن أشارككم إياها .

هناك تعليقان (2):

  1. لا اعلم ان كان الحويني قال هذا الكلام ام انك انت من فهم هذا الكلام... , فرق كبير بين الامرين...
    و لكن على كل حال: النقد العلمي مسموج ما لم يخرج الى حد الاستهزاء و السب...

    ردحذف
  2. و التقليد الأعمى مذموم من كائن من كان... مسلماً كان أم ملحداً, و لكن على الطرف الاخر من اراد ان يجتهد فعليه ان يبدأ بالاصول قبل الفروع, و عليه ان يعرف كيف ينقد الاراء و يمحصها ب"علم" و "ادب"

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .