الخميس، 1 سبتمبر 2011

الفكر العقلاني الموضوعي .. لابد لنا من أن نعتنقه


لقد انتشر الفكر الإلحادي في شبكة المعلومات بين بني يعرب،و هذا لوجود عربان يرفضون أن يتلقوا أفكارهم و معتقداتهم دون تمحيص و تحليل فالعقل يرفض هذا الدين و لقد شهد بهذا المسلمون قبل الملحدين و ما رفضهم للتفكير و العقل و رضوخهم للنقل دون أي مناقشة إلا حجتنا في هذا و قول  السيوطي من تمنطق فقد تزندق يؤكد هذا الكلام أي أن المنطق يخالف الإسلام و هو اعتراف منهم ببطلان الإسلام لكن بطريقة عفوية زد على ذلك ولعهم بفكرة الإلاه الذي علمه أعلى من علمنا و بالتالي فيجب علينا أن نترك أنفسنا له
علينا أن نحدد هدف لنا، فما هو الهدف من مهاجمتنا المستمرة للإسلام دون محاولة بناء فكر خاص بنا؟؟؟
على الملحد العربي أن يعي موقعه في الساحة و تعريفات كل فكر على حدا ، كل من  الملحد و اللاديني و الربوبي و اللأدري و المؤمن و المتدين ،علينا أن نبني ثقافة و فكرا و أن نزيد على فكرة الإلحاد أفكارا مثل الموضوعية و المنطق و الحب و السلام و الحرية و التحرر الغير ضاريين بالفرد و مجتمعه و أن نحدد موقفنا من القضايا الفكرية كالأنظمة الإقتصادية فهل نحن مع الاشتراكية أم الرأسمالية (مع حرية الرأي لكل ملحد) وما هو تقييمنا للنظام الإقتصادي الإسلامي و هل نعتبره نظام إقتصادي حقيقي ، الأمر نفسه مع نظام الشورى فهل هو نظام حقيقي ؟ و نظام الملكية فهل يمكن للمجتمع الحضاري أن يكون نظام الحكم فيه نظاما ملكيا و هل النظام الجمهوري الحالي يحتاج إلى تعديلات ،البث في قضايا حضارية كهذه لهو أمر يجب أن نقوم به، بدل من مجادلاتنا مع المتدينين،و هو بدون شك أحسن من القضايا التي تشغل مجتمعاتنا مثل الحجاب و اللحية و الإسبال
ما هو موقف هذا الملحد و ذاك من أفكار و مذاهب و تيارات فكرية كالأبيقورية والتجريبية والحتمية  والشكوكية والعقلانية والمثالية  والجدلية و الهيجلية والواقعية و نظرية المعرفة و النزعة الإنسانية ومذهب المنفعة ومذهب اللذّة والمادية
ليس كل ملحد مفكر لكن من يريد ذلك فهذه أفكار نريد أن نخوض و نلعب فيها و معها
قد يبدوا للقارئ أنني أدعوا إلى فرض فكر عام للملحدين فيصبح الملحد المخالف له ناقصا في إلحاده أو أن فكره خاطئ لكن هذا ليس أبدا مرامي فأنا أدعوا فقط إلى التفكير في تلك القضايا و إبداء رأينا فيها و مناقشتها حتى يكون عندنا كيان  و نعرف أفكارنا لكن هذا لا يعني  أبدا إقصاء المخالف (وهو ملحد مثله مثل غيره فالملحد هو الذي لا يؤمن بالخرافة  )و هذه بحد ذاتها فكرة و موضوع للجدال فحرية التفكير و التعبير لا بد من تبنيهما في فكرنا
إن الملحد الذي لا يصدق نظرية التطور لا  ينقص كفره بها من إلحاده شيئا ،و الملحد الذي يتبنى الرأسمالية كذلك لا يجعل منه إيمانه بها غير ملحد أو يخفض من أسهمه في بورصة الإلحاد ،حرية الفكر هي القوة التي تدفع بنا إلى الرقي الفكري، و هو ما يجب علينا أن نقوم به و ما يجعلنا نختلف عن المتدينين المؤمنين بآلهة الخرافة
إن أهم شيء أنصح بهم ملحدي العالم العربي هو الموضوعية،فهي تمحيص الأفكار تمحيصا لا تأثير عليه من الأحاسيس و الأهواء و كل العوامل الذاتية، وتمحيصه خاصة من الأحكام المسبقة فهذه يجب علينا تجنبها فالشيء يثبت بالبرهنة و هذا هو المنهج العقلاني الذي يجب أن نعتنقه
كلما قال أحدهم أنه عقلاني عندنا في أرض الرمال حامت حوله الظنون أنه ملحد و هو دليل على منطقيتنا،نريد العقلنة لكل أفكارنا و تصوراتنا نريد أن نقولها نحن أهل منطق
لا تدافعوا لا عن الإلحاد و لا عن الإسلام و لا عن أي مذهب فكري و إنما دافعوا عن الحقيقة
هل الإلحاد خال من الأخلاق ؟؟؟نعم (لا يعني هذا أن الملحد غير خلوق)هل هو مليئ بالشرور و الأحقاد ؟؟؟؟؟ لا
الإلحاد هو عدم الإيمان بالآلهة و الخرافات أي ما لا يوجد دليل منطقي يثبت وجوده فهو ليس منهجا فكريا أو أخلاقيا لكننا يمكننا أن نخلق أخلاقنا يمكننا أن ننشر الحب و السلام
أنظروا لهذا التعريف الذي وجدته للإلحاد في إحدى الموسوعات العربية
"الإلحاد في اللغة، الميل والعدول عن الشيء. والإلحاد، في الدين، الميل عن الدين الحق. وهو أقسام، فقد يكون ذلك عن طريق الشرك وإعطاء خصائص الألوهية لغير الله عز وجل، أو بإشراك آلهة أخرى مزعومة معه سبحانه وتعالى.
وقد يكون الإلحاد بإنكار وجود الله تعالى. وكلا النوعين من الإلحاد انحراف عن الفطرة الإنسانية، وطمس لما في البصيرة."
هل هذا هو تعريف الإلحاد ؟؟؟
لا بل هذا شيء آخر إنه معنى الإلحاد عند المسلم و حتى أنه غير دقيق فالمسلم لا يعتقد تماما مثل هذه الأفكار

حسنا المنطق يجعلنا نعرف الأشياء كما هي ،فالإلحاد هو عدم الإيمان بوجود الآلهة و هذا ما يجب على أي موسوعة ذكره مهما إختلفت التعبيرات و الأهم هو مهما كان كاتبها أي مهما كان معتقده
فمثلا هل يحق للمسيحي أن يعرف الملحد على أنه من لا يؤمن بيسوع سبايدرمان !!!!عندها يصبح المسلم ملحدا !!!!
و هل يحق للملحد أن يعرف الإسلام على أنه دين إرهاب في موسوعة ما ؟؟ عندها ستدخل المسيحية و اليهودية و أديان كثيرة ضمن هذا التعريف
لا فالإسلام ليس دين إرهاب و إنما هو دين يؤمن أتباعه أن الله هو الإلاه الوحيد و محمد رسوله الآن من بين صفاته أنه دين همجي يشجع على الإرهاب (نقد و ليس شتم)،هذه هي الموضوعية و احترام الأفكار
احترام الأفكار لا يعني أن أقول أن الإسلام ليس دين يحث على الإرهاب ، فهل القول أن هتلر إرهابي يعد عدم احترام له ؟؟؟؟
عندما نقول أن الإسلام أو المسيحية دين إرهاب يقول لنا أتباعها أننا لا نحترم ديانتهم ؟؟؟ هل عندما نقول أن اللص لص فإننا لا نحترمه !!!!!!!
رغم أنهم يشتمون الملحدين إلا أنهم يطالبوننا أن لا نقول أن قتل كل من عصماء و أم قرفة و كعب ليس إجراما و أن قتل و محاربة قبائل الردة على يد جيش أبا بكر ليس إجراما رغم أننا اليوم (المسلمين في مجتمعنا)لا ندفع الزكاة لبيت مال المسلمين !!!!!!!
ابحثوا في الشبكة عن تعليقات المسلمين على الملحدين و ستجدون الكثير من أسماء الحيوانات و هذا دليل على أنهم لا يتقبلوننا، لذا فلا يجب أن نكون مثل إخواننا في البشرية من المسلمين و لا نرد على شتائمهم و أن نكون منطقيين فبينما يقول الملحد بينة يشتم المسلم(في أغلب الأحيان) و هو خير دليل على أننا نريد جدالا لا نزالا
 لا يجب على الإنسان أن يجعل الآخر دائما مخطئ فلو تكلم السني فإن الشعي سيكذبه و يقول هذا ناصبي لا يجب السماع له !!!!حتى و إن قال أن الخرشفَ خرشفٌ !!!!!!
هل يمكن لأحد أن يقول دائما عكس ما هو صحيح عمدا ؟؟؟؟؟؟ إذا فهو عبقري لأنه دائما يعرف الحقيقة و يكذب عليها!!!
كلما عرفوا أن الذي يتحدث مخالف لهم في المعتقد أو المذهب يقولون أنه مخطئ دون حتى أن يفهموا ما يقوله
الأمر أيضا عند كثير من الملحدين فما إن يعرفوا أن الذي يتكلم متدين حتى يبدؤون بتكذيبه
مرة أخرى أقول أنهم أصبحوا متدينين بالإلحاد
يمكن لنا أن نستفيد من أي إنسان فما يقوله المؤمن ليس بالضرورة خاطئ و ما يقوله الملحد ليس بالضرورة صحيح
 أنا أستمع لخطب الشيعة (المسلية)و أعرف عنهم ما يؤمن به الشيعي كما أنني آخذ منهم بعض المعلومات التي أبحث فيما بعد عنها و أتأكد من صحتها و هل يوافقهم فيها السنة مثلا
أحيانا ترى أحد السنة يكذِّب فكرة جاء بها شيعي و يقول أنه يكذب على الإسلام و هو لا يعرف أنها من صميم المذهب السني !!!!!!!!
مثلا لنفرض أن ملحدا جاء بقصة عن محمد فهل أصدقها ؟؟؟ و لنفرض أن السنة يكذبونها فهل أصدقها أم أكذبها ؟؟؟
الحل هو أن أبحث عنها و إن لم أتوصل إلى نتيجة أبقيها غير معروف أهي صحيحة أم خاطئة و هذا هو المذهب العقلاني الفكري الذي يجعلنا نكون موضوعيين
هذا يجعل المجتمع مجتمعا متحضرا فالأخلاق ليست و ليست دينية بل هي منطقية نخلص إليها بالفكر و مخطئ من يقول أن الإلحاد أخلاق لا و ألف لا فالإلحاد هو فكرة و ليس منهجا فكريا لذا فعلينا نشر الإلتزام بالأخلاق أما أخلاق المتدينين من مثل شتم الآخر و غزوه و سبي النساء و طاعة المرأة لزوجها و خضوعها له كالأمة فهذه ليست أخلاق
الموضوعية ثم الموضوعية هذا هو ما أريد قوله
يدعوا كل متدين من أي طائفة أو مذهب أن مذهبه هو الحق  و أن الناس لو بحثوا بمنطق فإنهم سيتوصلون لهذا إلأا أنه يخاف على معتقده من عدسة المجهر و عقل المفكر فتجده يتهرب  من تلك الأسئلة من قبيل لماذا أيها المسلم  غزى محمد و نشر دينه بالقوة و البطش ؟أو لما إصحاحات القتل و الذبح في الكتاب المقدس أيها المسيحي أو اليهودي أو كيف لراما أن يترك الهند لعبيد سبايدر مان دون أن يتدخل لإنقاذها منهم لمدة طويلة ؟
حسنا يجب علينا أن لا نخشى من الحقيقة و أن لا نخشى على الإلحاد
فكروا من جديد

هناك تعليقان (2):

  1. كلامك صحيح هناك مسائل اختلافية بين الملحدين يجب اننا نناقشها ملحدين فيما بيننا حتى نفهم بعض اكثر ويكون التنوع والحرية الفكرية اكثير.

    ايضا بعض الملحدين لازالت لديهم رواسب دينية فكما ذكرت بالمقال ماان يسمع هذا متدين يتبادر لذهنه انه جاهل وغبي وكل مايقوله خطأ وينسى الملحد انه كان يوما مامتدين ايضا.

    اخيرا مشكلة عدم تقبل الملحدين في مجتمعنا هو الجهل والفقر.

    فاذا كنت جاهل لن استطيع ان اقنعك بان النظرية الفلانية والفيلسوف الفلاني يخالف عقيدتك.
    واذا كنت فقير فغالبا لن تستطيع ان تصل لموارد تتيح لك الكم الكافي من المعرفة لتقيم الامور بنفسكوتفتح لك افاق وابعاد فكرية جديدة.

    هذا ناهيك عن سماح الانظمة للدجالين من اصحاب الاعجاز"العجز "العلمي الذي يغسلون دماغ الجهلاء والفقراء.

    ايضا رجال الدين الدجالين الذي يكسبون الملايين من الترويج لخرافاتهم خذ عندك الدجال الكبير محمد حسان
    لماذا يلتفت شخص كمحمد حسان يكسب اموال طائلة من الترويج لخرافات دينه للالحاد لماذا سيلتفت اليه هذا الجشع.

    نحن نحتاج عزيزي انظمة تسمح للفكر الاخر بقول كلمته ولكن للاسف الانظمة ليست موجودة حتى الآن.

    ____________
    اخيرا اشكرك على المقال الرائع

    ردحذف
  2. اتمنى لو تقوم بتعديل الخط في المدونة لانه لايتناسب مع النظام الذي استخدمه.
    لاني استخدم نظام linux

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .