الأربعاء، 8 فبراير 2012

بوذا

حين تضيق بي السبل و ينفطر قلبي و تشتد أحزاني أعود من جديد وأطرح على نفسي نفس التساؤلات .
ترى أين الحل؟ هل حقا البوذية هي الحل ؟
أحيانا أعتقد أن البوذية صحيحة في ما يخص الألم و الشهوة و المعاناة و الرغبة،أما فيما يخص دورات الحياة و الكارما و تقمص الأرواح فما هي إلا خزعبلات مثلها مثل خزعبلات باقي الأديان ،لكن أحيانا أعتقد أنه حتى هذه الأخيرة قد تكون صحيحة!.
هل حقا يجب عليا أن أنغمس في اللادينية بعدما انغمست في الإلحاد ؟بالنسبة للأديان  الإبراهيمية و كثير من الأديان فأنا لا ديني ، المشكلة مع بعض الأديان كالجيانية و خاصة البوذية و التي أغلب أفكارها صحيحة و هذا هو ديدن العقلانيين البحث عن الحقيقة،لكنني ما إن أسمع كلمة إلاه حتى أبدأ بالرفض هذا من جهة ،من أخرى هناك الروح فأغلب الملحدين لا يصدقون بوجودها،لكن ما لا دليل على وجوده لا يمكننا أن نقول أنه موجود و كذلك ما لا دليل على عدم وجوده فإننا لا يمكننا أن نقول عنه أنه غير موجود،وهنا يأتي المشكل ذاته حول بوذا فهو من جهة يتحدث عن عدم وجود الذات أو ما يسمى بال"أنـــــا تمـــان"و في أحد الأسئلة التي يقال أنها وجهت إليه يقول أن الروح(الحياة) مثلها مثل النار تبقى مادام هناك وقود لها ثم تختفي و من جهة أخرى يتحدث عن وجود الروح ؟
بوذا المتنور"السامانتا"أحيانا أعتقد أنه أنا ،حقا معجب أنا بهذا الرجل ،أحيانا أرتل بعض الترنيمات البوذية باللغة التايلندية،أحس براحة عميقة جدا
إنَّ الألمَ موجودٌ في الحياةِ و سببه السعي وراء المتع ،هذا ليس كلام أحد المدعوذين لكنه كلام المتنور،الإلاه البشري، لا يهم إن رفضتم هذا الكلام لأنكم قد صدعتم به من صلعم وجماعته إلى أن الشيء الذي جعلنا نلحد ليس هو الرغبة في التمتع و إنما هو البحث عن الحقيقة.


لما أنت حزين ؟هل ترغب في حبِّ؟أم في مال أم في سلطة أم في جنس أم في تنزه و سفر أم في أصدقاء أم في شخص أو أشخاص معينين ؟أم في إنجاز ما أم في أن تثبت ذاتك بعيدا عن المعاناة و المتعة هذا الكلام المزعج لنتحدث عن الفكر الشيء الوحيد الذي قد نعبده (مجازا)،يقول الحكيم المتنور



نور من الشرق جاء                                                      فأنار ظلمات الثرى
أحيا نفوسا و سقى                                                أرواحا بنوره و روى
كلام شافي هادئ                                                      فك به نواميس الورى
بعيدا عن رجال الظلام                                    يعطون الداء و يقولون هو الدوى
حكيم أوجد لنا فكرا                                                     خلق لنا منهاجا و برى
بعض الكلمات في مدح حكيم آسيا علّها توفيه بعض من حقه



في الأخير أقول بدون تعصبك لهذا الفكر أو ذاك يجب عليك أن تفهم جيدا أي فكر تتحدث عنه أو تناقشه أو تريد الحكم عليه و من ثم انتقده كما تشاء.

هناك تعليقان (2):

  1. البوذية فلسفة جميلة جدا
    وكملحد اجد صعوبة عندما انتقدها
    فحتى مفهوم الروح اللامادي عندها ليس موجود تقريبا
    فا"الأناتمان" ماهي إلا اتحاد طارئ لخمس اشياء في الفلسفة البوذية:
    الضمير -الادراك-الحواس-الهيئة الجسمانية-الكارما
    هذه الخمس اشياء عندما تنفصل لايصبح الكينونة الانسانية وجود.
    في وقت مثل وقت بوذا ارى ان هذا تفسير جيدا ومحايد لتفسير حالة الشعر بالوجود الانساني.
    على اية حال البوذية فلسفة عميقة جديرة بالتدبروالتأمل فيها

    ردحذف
  2. انا طالب الحقيقة...لقد لمست جانبا من فكري الروحي يا اخي خالدي.............فعلا البودية فلسفة انسانية ...حقا ...وصاحبها جاء ليخفف من شر النفس البشرية ...فعلا ان المعلم بودا ....متنور وانار عقول رهبان كثير.....يكفي انه يدخل في فكر الفنون القتالية العالمية ...

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .