الجمعة، 10 فبراير 2012

"كار الرجلة"


إن من المنطق أن يحترم الإنسان الشريف أفكاره التي يدعوا إليها و يصدع رؤوس الناس نداءا و دعوة لها،فلا يمكن أن تجد مثلا مدعوذا يقوم بأشياء يحرمها في خطبه أو مقالاته أو في أي منبر يبث منه سمومه،فلو رأيت مثلا الشيخ الحيواني (أبو اسحاق) يعالج في إحدى مستشفيات الغرب وهو من الذين يقولون أن الغرب الكافر لم يقدم للبشرية شيء فإن هذا يعد أمرا غير شريف،احترام المبادئ لمن يدعونها لهو أمر واجب حتى يقتنع الناس بأفكارهم و نحن في الجزائر نقول"سم روحك أومبعك قول للناس يسموا رواحهم"أي أصلح نفسك ثم عندها يمكنك أن تطالب الناس بإصلاح أنفسهم فلا يقبل الصلاعمة أن يأمرهم أحد بالصلاة و هو لا يؤديها،كذلك يجب علينا أن نحترم أفكارنا كذلك علينا أن نفعل التصرفات و الأفعال التي تنجم عنها فمثلا لو قال أحد المداعيذ الأباعير أن التشبه بالكفار حرام فهذا يعني على الأقل أنه لا يقلدهم و لا يتشبه بهم المشكلة هي أن الحاسوب الذي كتب منه مقاله الذي يدعوا لمقاطعة الغرب و عدم التشبه بهم و الكامرا التي صورت خطبته و جهاز التلفاز وجهاز الإستقبال الذي يستقبل منه المشاهدون المتلقون و الذين يتم تلقينهم تلك الخطب من على قنواة الدعوذة تلك في أقطار أرض الرمال  كلها أدوات و وسائل صنعها الغرب الكافر!!!!


زد على ذلك فإن أغلب الألبسة التي يلبسها ذاك المدعوذ السني الناصبي من أصحاب السنة و الجماعة أو الشيعي الإمامي من الروافض أو حتى مشايخ الصوفية (كالطائفة البروالية الذين يلبسون أخضر في أخضر من إحدى الأوكار في باكستان) و الأحمدية أغلبها (made in the occident) إلى إذا استثنينا بعض الأقمصة و الشماغات المصنوعة في دول الخليج كالمهلكة السعودية،حسنا من عدم التمسك بالمبادئ التي يدعوا إليها هؤلاء المشايخ أن لا يطبقونها حرفيا و يصرخون بنا :
"إن سبب تخلفنا هو ابتعادنا عن ديننا و تمسكنا بحضارة الغرب الكافر و تقليدنا لهم"    (و كلسونه مصنوع في فرنسا!!!!!)
إن من "كار الرجلة" أن لا يلبسوا إلا ما صنع في أرض الرمال و أن يطبقوا كل ما يقولونه لمن يصدقهم من عامة مواطني أرض الرمال(كما قال المغني " يا والي يسمع لغناك غير الي  عطاي كيما نتا")،و هو ما يعني أن يعيشوا كما عاش صلعم يأكلون التمر و يشربون من الإبل من ألبانها و أبوالها و يركبون الحمير و البغال كما جاء في القرآن الكريم يتزينون بها أيضا ، و أن لا يركبوا تلك المراكب التي يصنعها الغرب لأنها من عمل الشيطان كما فعلوا في السعودية في أيام أسلاف هيئة الأمور بالمعروف و النهي عن ركوب السيارات آ... أقصد المنكر،الأمر أيضا يشبه تلك الجماعات المسيحية و السيكتات (الطوائف) التي ترفض كل أنواع الحضارة الحديثة الغربية وهم يعيشون فيها!




لقد كان من الرائع لو طبق المداعيذ أفكارهم من تحريم للصور و التصور و التصاوير و النحت و التصوير بالفيديو و الظهور على التلفاز و اقتنائه و مشاهدته في بيوت الغير و الأماكن الأخرى وسماع الراديو و التحدث عبره، كان ذلك سيكون رائعا جدا، فما كنا لنسمعهم و كان ذلك سيروق لنا جدا،فيبقون في بيوتهم وأوكارهم التي يعيشون فيها يدعوذون كما يشاءون و من يذهب لهم يتحمل مسؤولية التلوث بأفكارهم .
"كار الرجلة" باللغة المحكية في الجزائر تعني أن يفعل المرء أمرا منطقيا شريفا لا يتعارض مع النبل والرجولة ،فمثلا أن يحترم كلامه فنقول مثلا
"كار الرجلة ما تديرش هكا"أو "كار الرجلة تدير هكا"
أي ليس من النبل أن تفعل كذا أو أن لا تفعل كذا




كذلك نقول
"كار الدامة ما تلعبش هاد اللعبة" أي أنه ليس من احترام قواعد لعبة الداما أن تلعب هذه اللعبة فمثلا ولأن أكل (أخد) أكبر عدد من الأحجار في لعبة واحدة هو أمر واجب و لا يمكن خرقه فأكل 2 يسبق أكل 1 و أكل 3 أحجار أسبق من حجر واحد أو اثنين فلو أخطئ أحدهم بأن يأكل (يأخذ) حجرين و تتسبب له هذه الحركة بالخسارة بينما كان عليه أن يأخذ 3 أحجار إلا أنه لم يشاهدها فإن من كار الدامة أن يقول له المنافس(إن انتبه لهذا الخطأ) أعد هذه اللعبة لأنك كان يجب عليك أن تأخذ ثلاثة أحجار (ملاحظة اللعبة التي نتحدث عنها هي الداما الإسبانية أو الجزائرية و هي المنتشرة في المغرب العربي و إسبانيا و البرتغال)



ليس من كار الداما أقصد الرجلة أن تشاهد في باقة النايل سات قناة تسمى قناةابن العثيمين،لأن هذا الرجل يقول أن الأرض مسطحة وأن نجم الشمس يدور حول كوكب الأرض ،حسنا هذه القناة تبث عبر القمر الاصطناعي و الذي أطلق باستخدام ميكانيكا نيوتن و التي لا يمكن أن تستخدمها و بنجاح إلا باعتبار أن الأرض كروية الشكل تقريبا ،و هو ما يعني أن الإنسان العربي يبلع فقط
كذلك عندما يقول لك أحد الصلاعمة من المغرب العربي المقيمين في فرنسا أنه (و مثل باقي الصلاعمة) يرفض و يكره العلمانية بينما هو في فرنسا يصلي  في الشوارع و الطرقات أيام الجمعة في بلد علماني لائكي لا يسمح حتى بالرموز الدينية في الأصل !فقل له لو كنت حقا متمسكا برأيك هذا فإنه لا يحق لك أن تصلي أبدا في فرنسا حتى في بيتك لأن العلمانية هي التي تعطيك حرية ممارسة شعائرك و لو ترك الأمر للمسيحيين لفعلوا بك ما فعلوه بالمايا و بكثير من شعوب أفريقيا و بأتباع الطوائف المسيحية الأخرى حتى في أوروبا و بشعوب أخرى أجبروها على اعتناق دينهم و قتلوا منهم من تمسك بدينه لكن العلمانية أيها النذل هي التي تعطي أمثالك حرية الصلاة و للمفارقة "أو ما شي قاع رجلة"أن يخطب الواحد منهم ضد العلمانية و هي التي أعطته حق إقامة تلك الخطبة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!،"كار الرجلة" ماتصلوش أقصد لا تصلون في فرنسا لو كنتم حقا ترفضون العلمانية ،كما أنه يحتار المشاهد للتجمع الأخير الذي أقيم في فرنسا حول العلمانية و الذي حضره قساوسة و أئمة و حاخامات و ربابنة !!!!!!!بينما لم يكن هناك ممثل عن الملحدين ؟؟؟؟؟؟

هناك 5 تعليقات:

  1. مقال رائع عزيزي .
    أنا دائما ما تسائلت لماذا يستخدمون الككمبيوتر والفيسبوك والانترنت ....الخ من اختراعات الكفار ! اليس هذا تشبها بالكفار ؟ الا ينهاهم دينهم عن ذلك ؟
    باختصار المسلمين ماشي رجال !

    ردحذف
  2. جميل أن أرى جزائري مثلي يشاطرني بعض الأفكار و المعتقد لست ملحد لكنني لم أعد مسلم أنا لست أدري أما الموضوع المطروح كار الرجلة عند المسلمين ليس له محل من الإعراب و كيف لا و دينهم الإسلام يدعوهم صراحة إلى الخداع و النصب و الإحتيال و النفاق و التقية والظلم و العدوان و العدواة و البغض و الكره و ٱخرا ليس أخيرا الإرهاب
    المسلمين هنا في أروبا و بخاصة المسلمين المغاربين (الجزائر المغرب و تونس) دليل صاطع على أنهم في الإتجاه المعاكس لكار الرجلة تجدهم صباح مساء يسبون و يشتمون و بتعالي في الغرب الكافر و نسوا أنهم يعيشون عالة على المجتمع لا تجد ٱفة إجتماعية إلا و لهم قسط كبير فيها
    لي عودة للتفصيل
    تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا عزيزي على ردك
      كما قلت فلا علاقة لهم بالشرف فالشر مباح مادام مع الكفار فهم أشداء على الكفار
      هذه هي عقليتهم زد عليها عقلية التيوس الأباعير الذين "يتمنيكون" بهم و فضائحهم على اليوتيوب كثيرة مثل فضيحة يوسف البدري و غيره

      حذف
  3. انا طالب الحقيقة...كونفوشيوس يقول...الصادق في اقواله صادق في تفكيره لدلك تصرفاته صحيحة...ليس لي زيادة على ماقال انه فعلا حكيم.....

    ردحذف
  4. الصراحة راحة
    مقولة نقولها و يقولها حسني وهي أيضا تؤدي المعنى
    كذلك يقول عدنان ابراهيم أن الصدق حل لكل المشاكل
    و أنت أعطيت مقولة المفكر العظيم كونفشيوس

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .