الجمعة، 16 مارس 2012

عبثية الكلام دون محاولة فهم المعنى الحقيقي للكلم بين الدال و المدلول



نحن البشر بارعون في خلط الأفكار،فكثيرا  ما تهت في عبثية خلط الناس للأفكار و المصطلحات و محاربتهم من أجل فكرة بينما يتشدقون بأخرى ،فمثلا هل حاربت الأديان الإبراهيمية الوثنية ؟ هل كانت حربها ضد عبادة الأوثان أم ضد عبادة آلهة متعددة ؟لم تكن الأصنام آلهة الوثنيين بل كانت ترمز للآلهة،لكن المسيحيين أيضا يرسمون صورا و يضعون تماثيل لإلاههم يسوع و أمه مريم و إذا كان الهدف هو مهاجمة تعدد الآلهة فحتى المسيحيين يعبدون ثلاثة آلهة بغض النظر عن عقيدة التثليث ،منه فالعدو ليس هو الأوثان بل تعدد الآلهة
الأديان الإبراهيمية عملت "دوشة هاراج حس" من أجل الوثنية و الأوثان بينما عدوها الذي تقصده هو تعدد الآلهة أي أنها في النهاية تريد أن تحذو حذو أخناتون بدعوتها للتوحيد.
و يمكن تلخيض الرسالة الإبراهيمية في ما يلي:
"لا تعبد كائنات خرافية متعددة بل إعبد كائنا خرافيا واحدا"هو المختبئ "الله الإسلامي"يهوه اليهودي و يسوع سبايدرمان"مقتبسة من إبن كرشان لكي لا يقول قائل أنني أسرق ألفاظ بن كرشان عليه الصلاة و السلام"
كثيرا ما نجد ملحدين عاملين "هاراج و ضجيج" على اليوتيوب و هم يهاجمون الإسلام و المسيحية و أغلب الأديان و يقولون أنهم ملحدون و يكرهون الأديان بينما أفكارهم تدل على أنهم لادينييون و مشكلتهم ليست تماما مع الله و ليست حتى إلحادية فهي أفكار لادينية بحته ،فلا مشكل لهم مع الربوبية و إنما مع الإسلام و المسيحية السبايدرمانية و اليهودية اليهوية الشلومية.
بينما يضعون أنفسهم في خانة الإلحاد تضعهم انتقاداتهم و مهاجمتهم لأديان إبراهيم في صف اللادينيين اللامبالين بفكرة الإيمان بالله من عدمه (رغم أنهم ملحدين )!!!!
هل لدينا مشكلة لغوية؟ أحيانا يحتدم النقاش بين طرفين بينما لو حاول كل منهما أن يفهم الآخر لوجد أنهما كانا يقولان نفس الكلام؟؟؟!!!!!!!!!
هل جربتم أن تستخدموا كلمة للتعبير عن أخرى ؟
شخبطة و لخبطة مجرد أوهام و خزعبلات و أعود و ألقي عليكم المصل الشافي الكافي من كل الأوهام سواء أكانت إسلامية أو مسيحية أو سبايدرمانية إنه الموضوعية نعم كونوا موضوعيين حاولوا أن تستعملوا الكلمات التي تعبر عن أفكاركم
إلاَّ أن لغتنا لا ترتقي إلى تنوع و تعدد الأفكار و ارتباط بعضها ببعض بطريقة محيرة توقعنا في الخطأ و الزلل و اللبس نحن نريد الحديث عن فكرة لكن أثناء الاقتراب منها تجذبنا أخرى بجانبها،أم أن هذا غير صحيح ؟؟؟ هل الكلمات قبور أم حصون المعاني ؟؟طبعا في أرض الرمال لا يعيرون الموضوعية و الفكر القويم أية أهمية فلو قال أحدهم "ما شاء الله" و التي تعني ما أراد رب الرمال فإنه يريد أن يقول "ما أجمل هذا" أو "ما أروع هذا" أو ....و بينما تحرم عبارة "عليه السلام على غير الرسل و الأنبياء عند أهل السنة و الجماعة نقول دائما " السلام عليكم "؟؟؟؟؟
ثم حتى عندما نلتقي برجل وحده نقول "السلام عليكم"
في الملاعب يصيح المشجعون الجزائريون على لاعب لأنه سجل هدفا أو قام بحركة جميلة "مثل حركة صايفي مع الغول هل تتذكرونها؟"يصرخون بأعلى صوتهم " أو فلان لا إلاه إلى هو " نعم يقولونها كذلك في الشارع قد يقولونها ؟؟؟؟و نحن نقول " بن كرشان لا إلاه إلاهو "
من أكثر الأشياء التي تغضبني  هي أنك عندما تقول شيئا في أرض الرمال فإن الناس من ساكنة(كما يقول المغاربة من المغرب الأقصى) أرض الرمال لا يحاولون أن يفهموا ما تقوله كله تماما،و ينتقدون بكل تساهل و يقومون باتهامك أن كلامك فيه خطئ عند أول ما يبدوا لهم أنه خطئ و المشكلة يستميتون دفاعا عن رأيهم ذاك الذي هم أصلا قالوا به اعتباطا !!!!!!
واحد يقول لك أنت تقول كذا لأنك تريد أن تثبت كذا أو يقول لأنك تكره الفكرة الفلانية أو يقول لأنك عميل أو لأنك لا تعرف  الشيء الذي تتكلم فيه فترتكب أخطاء أو لأنك تريد فقط  إهانة شخص ما لكنهم لا يقولون أبدا أن كلامك خاطئ(إن هم رأوا كذلك)لأن كذا و كذا(دلائل براهين أسباب موضوعية دفعتهم للاعتقاد أن فكرتك خاطئة)
ثم هناك نزعة لتكذيب ما يقوله الآخرون فأحيانا في مواقع الملحدين أو المنتديات الفكرية أو حتى الرياضية أحس أن الناس يقولون فقط لا، من دون سبب فهم سوف يعترضون بدون شك ، أحيانا عندما يعترض البعض على بعض أفكاري أعود بعد مدة متبنيا رأيهم الذي  قالوه في تعليقاتهم و للمفاجأة تجد أنهم يعترضون هنا أيضا ، الأمر واضح فهم لا يحاولون حتى أن يفهموا ما هو موجود في الفكرة التي يهاجمونها لكنهم يريدون أن يثبتوا أنفسهم و على أنهم أحسن من الآخرين هذا الفايرس منتشر كثيرا عندنا في الجزائر فكلما تقول كلمة تجد أحدهم ينتقدك بشكل غريب حتى أن كلامه يجعلك تعجز عن الرد عليه نظرا لأنه موحي أنه لم يفهم شيئا من ما قلته له و فيه من الحماقة ما يجعلك لا ترد عليه مرة دخلت إلى علبة دردشة لإحدى المجموعات على الفايسبوك و هي لجزائريين يدعمون الثورة السورية فاقترحت عليهم أن نخرج في وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية فقال لي أحدهم  و في مذا سيفيد هذا ؟
حسنا هل هذا كلام؟؟؟؟ لما افتتحتم هذه المجموعة إذا ؟؟؟فقلت له عفوا لم أكن أعلم أنك تمتلك جيشا على أهبة الاستعداد لمهاجمة الجيش الأسدي و عندما سألتهم و ما هو الحل إذا ؟ قال أحدهم أن الحل هو في الدعاء!!!!!هل تفهمون لما لا تتطور شعوب الرمال ؟ لأنهم يعتقدون أنه ليس من حقنا أن نفكر أو نحاول إصلاح أحوالنا بل يجب علينا أن ننتظر السيد الله كي يفعل ما يريد ، في نفس المجموعة كنا نتكلم عن مشاكل الدول العربية فبدأت أتكلم ذاك الكلام عن المنطق و الفكر و عن أننا يجب أن تحذوا حذوا أوروبا في انتهاج المنطق و الفكر طبعا هذا الكلام لم يعجبهم .
لاحظوا أنني كنت أتكلم عن عبثية خلطنا للمصطلحات فانسقت وراء الحديث عن النقد الغير موضوعي ألا يعد هذا تركا للموضوع و نسيانا للفكرة الأولى ؟؟؟؟وهو من أكثر مظاهر الغباء شيوعا كما يقول نيتشه ،لكن ألا ترون أيضا أنه ليس خروجا عن الموضوع بل هو من صميمه ؟؟؟ فمن ينتقد بدون موضوعية و فهم للأفكار التي ينتقدها يتكلم عن أفكار أخرى يتوهمها هو ،و هو ما يعني أنني لم أترك الموضوع ؟؟؟؟



 إن آلهة الإنسان وعقائده ومُثُله وأخلاقه هي مجموعة أخطائه اللغوية


عبد الله القصيمي 
عبد الله القصيمي:  مفكر سعودي

دقق جيدا في الأفكار و أعد النظر مرارا و تكرارا فيتضح لك عندها أن كثيرا من الأفكار التي حامت وطافت حولنا و ألفها الناس و دأبوا على استخدامها إن هي إلا خزعبلات لغوية،زد على ذلك فإن كثيرا من مشاكلنا مردها إلى هذا العبث اللغوي و كما قال بن كرشان
"ياو نوضو راهم يحرشوا بيكم"

هناك تعليقان (2):

  1. اظن ان من اسباب هده خزعبلات اللغوية هو بسبب فقداننا للحوار المنطقي وفنونه وارتكابنا الاخطاء المنطقية من بينها
    الخطاء رقم1 استخدام مصدر غير موثوق به وبناء جميع الحجج علي هدا المصدر
    الخطا رقم 2 اثبات فكرة او شيئ لمجرد انها مشهورة
    الخطا 3 اثباتاو اقناع فكرةما ليس بالدليل المنطقي بل بالسيطرة علي مشاعر الطرف الاخر كالمدح او الدم او التهديد
    الخطا4 واظنه هو المهم علي حسب هدا الموضوع يسمي خطاء الرجل القش وهو نقد فكرة او قضية معينة بناءا علي الفهم الغلط لتك القضية وهو ما يحدث غالبا عند المتدينين

    ردحذف
  2. شكرا عزيزي على ردك الرائع
    نعم كما قلت فمغالطات المنطق في الجدال واسعة الإستخدام و رائجة خاصة خطأ الرجل القش فالمتصلعم لا يكلف نفسه عناء محاولة فهمك كما أنت و الذي تريد أن تقوله حقا و يسترسل في مهاجمتك دون أي أمانة منطقية أو محاولة لكي يكون موضوعيا

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .