الجمعة، 16 مارس 2012

المقامة الخالدية


حدثنا خالدي عمر قال:دخلت مقهى شبكة المعلومات فيمن دخل، فحاسوبي النقال قد عطل ،ولا صبر لي على مواقع الإلحاد و منتدياتها  و المجالس، و على مجموعات الفايس ،علني أجادل مؤمنا فأقنعه أو أحضا بلادينية أو ملحدة فالقلب أفرحه ،فإذا بصلعوم قد انفجر ،و أخذ بسب و يشتم مكفرا كل البشر، فهذا رافضي إمامي من المجوس، و ذاك إشتراكي شيوعي ملحد من الروس ،و هو المؤمن الوحيد بين الصلاعمة و الأباعير التيوس ،علق على منشوراتي بسباب، و شتم و هباب، فتبعته و من حائطه على الفايس إقتفيته، فوجدته يقول لشردمة من مسلوبي التفكير أمثاله "والله لقد جادلت لملحدين حتى أجهدت، و ناقشتهم بحكمة و عقل فتعبت، فما وجدت فيهم من حكيم ،و لا لكلامي من فهيم ،يلعبون في الكلام، و يبحرون في الحرام، فلا هم للنقد قابلون ،و لا هم للجدال متقنون، فانهالوا عليا بالسباب"، فاحترت في هذا الصلعوم الأفاق الكذاب،  مذا أفعل معه؟ و هل أجادله أم أتركه، فكلهم متشابهون، و بحماقاتهم متمسكون، فهذا يقول لك" أيها الكلب الحقير جادل لما أنت ساكت"، و أنت تسئله" كيف تقتلون المرتد؟ أجب لما أنت صامت؟ كيف تقتلون  المرتد؟، أليس من حقه أن يفكر و يأخذ و يرد؟" فيجيبك  "أنتم قوم كلام لا جدال، تجيدون اللعب على المعاني و الأمثال، فتغيرون الكلم عن مواضعه ،و تنشرون في المؤمن  الكفر و تبعدون الإنسان عن صانعه ،أنتم أحقر من مشى على الأرض و عبر" فتقول له" ألا ترى أنني أجادل محترما و أنت تلقي السباب عليا شاتما؟!"، يجيبك "كيف أجادلك و أنت حيوان لا بل أحقر من الحيوان فأنا انسان محترم موقر، يعرف قواعد الجدال و النقاش المتحضر"، تركت صلعوم الشتم و بحثت عن فتاة كافرة كي أرتبط فلم أجد من بنات بلدي غير مؤمنة ،واحدة تقول هذا دعاء يفرج عن النفس الغم و أخرى تعجب وبكلامها و تقول صدقتي أختي في الله فلا بديل عن الدعوذة لعلاج الغم و الهم ،فقررت أن أترك المقهى لنزهة غير بعيد في المروج، لأفكر في موضوع أكتبه فنقرت على كلمة خروج .

هناك تعليق واحد:

  1. عبقري زمانه وأنا أقول وراء كل عمل مبدع ملحد

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .