الأحد، 6 مايو 2012

الله متحكم في أفعالنا

قد يعطيك أحدهم فكرة ما أو يطرح عليك تساؤلا ما ،فتجيبه و تقول له أن ما قاله هو فكرة معروفة أو قديمة أو كلاسيكية و تسمي الأسماء و تعدد المدارس التي تناولتها ثم تسكت فتسكت سكوتا و تصمت صمتا ثم تقول له شيئا آخرا ربما " أين علبة الشيبس التي اشتريتها منذ قليل؟" لكنك لم تلاحظ شيئا مهما للغاية و هو أنك لم تجب على تساؤله أو لم تعطي رأيا شافيا في ما يتعلق بفكرته أأنت موافق عليها أم ضدها أم أنت "لا أدري" فيها.
و كمثال عن هذا أن تطرق باب الجبرية فيقول أحدهم لك "هذه معروفة إنهم أتباع الجبرية" و تسمع كلمات مثل جهم بن صفوان السمرقندي أبو محرز،و الجهمية و شلة الحسن البصري و واصل بن عطاء يقوم من مجلسهم فيعتزلهم فيسمى أتباعه بالمعتزلة (و كان معهم أحد يحك أنفه فسمي أتباعه بالمحتككة)
حسنا لما لا تكفوا عن إعطاء أسماء بدل من إعطاء حجج و براهين ؟؟ إستخدم حجج المعتزلة أو القدريين و لا تقل لي معتزلة أو جهمية و قد رد عليهم القدريون

هذا الموضوع لا يتبنى أي رأي من آراء هؤلاء و إن تشابه معه و إن طابقه فهو موضوع محدد منطقي قد كتبه رجل إسمه "خالدي عمر" لا هو من جبرية المسلمين من الجهميين، ولا هو من جبرية الرومان أو الإغريق فيقول أن أحد الآلهة يتحكم تماما في جزء من القدر أو كله .
حسنا هل الله يتحكم تماما في آرائنا و أفعالنا وقراراتنا و مشيئتنا و رغاتنا و كل صادر عنا ؟
هناك آراء مثيرة كما أشرنا منذ سطور ،فمنهم من يرى بسلطة مطلقة كالجهميين و هم جبريو الإسلام وهناك من يرى أن الإنسان بدل من ذلك مخير
ولكي لا تكون الأمور سيئة أعطي هذا الإفتراض و الذي كنت أضعه أيام كنت مسلما (بالوراثة طبعا)
الله قادر على كل شيئ و بإمكانه أن يتحكم فينا تماما لكنه يتركنا نفعل ما نريد و لا يتدخل في أفعالنا فمشيئتنا حرة رغم قدرته على التدخل فيها، و هو ما يعني أننا مخيرون و بالتالي فالله سيحاسبنا على أفعالنا و لن يكون ظالما عندها .
أعتقد أن هذه أفضل فرضية يمكن أن تكون وهي التي كنت أستعين بها قبل إلحادي لكن هل هذه الفرضية صحيحة ؟؟؟؟؟
هل حقا الله يتركنا نفعل ما نريد دونما أدنى تدخل منه ؟؟ هل نحن حقا أحرار ؟؟؟؟؟
هل نؤمن لأننا رأينا الحق دون مساعدة من الله ؟ و هل نكفر لأننا لم نتمكن من رؤية الحق  دونما إظلال من الله؟
الله يقول أنه ليس بظلام للعبيد فلا يمكن أن يظلمنا بأن يجعلنا نؤمن أو يجعلنا نكفر أي يمنعنا عن الكفر أو يمنعنا عن الإيمان ؟
لأنه لو كان الله مسَيِّرا لنا فهو ولا مؤاخدة مجرد لاعب بالدمى
المشكلة هنا لها بعد آخر وهو هل نغَلِّّب العقل أم النقل هل نجعل القرآن و السنة على ظاهرهما أول مصدر للحكم الديني و التفكير و البحث أم نجعل العقل و الفهم المنطقي في المرتبة الأولة؟
كما قلت سابقا العقل و النقل لا يتعارضان إن كانا صحيحين
و لنفترض هذا المفترض و نقول أن القرآن صحيح و لنفكر بمنطقية و نحاول أن نحل هذه المشكلة
الآن بعدما رأينا بعض الأمور و ناقشناها بمنطق و عقل لنعرِّج على النقل و نحاول أن نفكر بنقل (؟؟؟؟؟؟)
"و ما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين" التكوير 29
"ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم 7 البقرة
و ما يذكرون إلى أن يشاء الله هو أهل التقوى و أهل المغفرة56 المدثر
و إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا
إن هذه تذكرة فمن شاء إتخذ إلى ربه سبيلا29 وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما 30 الإنسان
من هذه الآيات و أخرى نستنتج أنه حسب الديانة الإسلامية فإن الله متحكم تماما بأفعال البشر فهو الذي يهديهم و هو الذي يضلهم بل يمكننا القول بقول إبن عربي أنه مادام الله يتحكم هكذا في خلقه فهو هم و لو كان هذا صحيح فهو من كتب هذا المقال لكم لكي تقرؤوه أقصد يقرأه
ولو اعتبرنا أن الله منفصل عن خلقه فكيف يهدي بعضا منهم إلى الإيمان ثم يقوم بإعتبارهم الناجحين في إخباره و يدخلهم الجنة و يضل أخريين ثم يعتبرهم راسبون في الإمتحان و يدخلهم جهنم ؟؟؟
مهما بدا لك أن كلامي مخطئ فإن " وما تشاءون إلا أن يشاء الله"وحدها تقول لك لا أنت مخطئ
قد يقول لك آخر و من أنت حتى تفسر القرآن حسنا
هل تعرفون معنى هذه الكلمات:و،ما،تشاءون،إلى،أن،يشاء،الله،رب،العالمين
حسنا و لما تنتظرون أحدهم ليفسر لكم ؟؟؟؟؟؟؟
النتيجة هي أن الإنسان مسير تماما في أفعاله و لو كان مخيرا لكان أقدر على التحكم في تصرفاته من الله و هو ما يجعل الله غير كامل منه فالله متحكم فينا تماما
حسنا
-الله ليس ظالم  1
-الله يتحكم فينا تماما  2
-الله يعاقب الكفار بجهنم ويجازي المؤمنين بالجنة  3


الأفكار 1و3 موجودة كلها في الإسلام الفكرة 2 يمكن استنتاجها من القرآن لا بل هي موجودة بصراحة" وما تشاءون إلا أن يشاء الله"
الأفكار 1و2و3 كلها موجودة في الإسلام
الأفكار 1و2و3 لا يمكنها أن تكون صحيحة معا
الإسلام يحتويها أي أنه يحتوي تناقضا
الإسلام خاطئ

هناك 5 تعليقات:

  1. مرحبا
    اظن أنك يا أبن بلدي تعاني من صراع مع عقلك تصور أنني أكفر بمذهبك الالحادي ..ماذا سيحصل لي بعد موتي ...لا شك أنك تعلم ما دام أنك مجتهد في الالحاد...فانا مثلا مجتهد في ديني و صلت الى المنطق الصحيح الذي يقول أن الكافر أو الملحد سيكون في جهنم بعد الموت ...اذا كنت قادر باقناعي بمنطق بخصوص كفري بمذهبك كيف سيكون عقابي ..و لا تنسى أن تخبرني بما ستناله و تفوز به من جراء ايمانك بالالحاد.
    تحياتي و شكرا

    ردحذف
    الردود
    1. يا مسلم و هل هنالك عقاب أكثر مما أنتم فيه الآن خوف مرضي دائم قهري من الموت وعذاب القبر،تكليف أنفسكم بما لا تطيقون( صلاة صوم .....) تحرمون أنفسكم من ملاذات الحياة و في النهاهية يغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء يعني حسب دينك لا شيئ مضمون ثم قلي لماذا الله ينتظر مابعد الموت حتي يجازي أو يعاقب البشر ألا يستطيع فعل ذلك و هم أحياء ?
      أما الإلحاد لا جزرة و لا عصى عش كما يحلو لك بلاخوف ولا خرافات
      تحياتي
      جزائري ملحد

      حذف
  2. لاحظ أنك لم تحاول الإجابة على الموضوع

    ردحذف
  3. الله يملكنا فيلفعل ما يشاء و ليفعل ما يريد انا مسلم

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .