السبت، 28 يوليو 2012

الانظمة أم الإسلاميين ؟ الصلاعمة و السياسة


دائما يطرحون هذه التساؤلات و يقولون هل النظام الحاكم في هذه الدولة العربية أو تلك هو سبب التخلف و هل الحل في وضع الإسلاميين مكانه  و تبويئهم مكانة في الحكم ؟فهل السلطة الحالية هي الحل و بقائها خير للبلاد ؟ و هل الإسلاميون هم الحل ؟
هكذا يقولون في هذا القطر أو ذاك على امتداد دول و دويلات أرض الرمال
هل الإسلاميون هم الأنسب لحكم البلاد ؟هل  هم الأخيار ؟
يتفوهون بمثل هذه الأفكار و التساؤلات و يتشدقون بها .
هل الإسلاميون أخيار؟
إذا كانت السلطة و قادتها أشرار فهذا يعني أن الإسلاميين هم الحل
لقد طغى النظام و الحكام فانتخبوا الإسلاميين

المشكلة هنا هي أن هذه الشعوب التي شبعت و رُويت من اللاعقلانية لا تعلم عن المشارب السياسية و التوجهات الفكرية شيء إلا الإسلاميين و السلطة.
السلطة هم الذين يحكموننا،و الإسلاميون هم أناس أخيار يريدون تطبيق شرع الله
شرع الله هو قانون إلاهي ،وهو خير من كل القوانين الوضعية (قانون بول الإبل و المفاخذة)
السلطة الكافرة عدوة الله تعرف أن الشريعة (تاع بول الإبل) هي خير قانون لكنها لا تريد تطبيقها لأنها تعلم أن تطبيقها سوف يرتقي بالأمة و يطور البلاد.
هذه الأفكار مغروسة في شعوب أرض الرمال ،هذه الهامات الهائمة هنا و هناك تؤمن بمثل هذه الخزعبلات .
لكن يا ترى هل كون الإسلاميين أخيار يعني أن النظام شرير ؟
و هل كون النظام غير قادر على إدارة البلاد يعني أن الإسلاميين قادرون على ذلك .
هذا غير صحيح لأن السلطة ليست اللاإسلاميين و الإسلاميون ليسوا اللاسلطة .
النظام ليس عكس الإسلاميين و لا الإسلاميون هم عكس السلطة.
الفكر متنوع ،الإيديولوجيات متنوعة ،المذاهب و المشارب السياسية متنوعة،متعددة مختلفة.
يا أيتها الهامات الهائمة افهمي و عي .

لما تحددون و تختصرون السياسة في إسلاميين و نظام ؟ .
عليكم أن تقرؤوا كتب المفكرين و الفلاسفة حتى تفهموا و تعوا ثم يكون لانتخابكم معنى و مصداقية .
فلا يعقل أن تكون غالبية المجتمع لا تعرف  لا اشتراكية و لا جمهورية و لا بطيخ  ثم تنتخب على المجرمين الملتحين لأنها تعتقد أنهم أخيار و بتوع ربنا و هم حقا ( بتوع ربنا ) لكنهم أيضا خطرين و مدمرين .
-إن أكبر عدو للمجتمعات هو الجهل و اللاعقلانية .
فأغلب الهائمين في صحارى أرض الرمال لا يقرؤون كتب المفكرين التي بنت العالم المتحضر ،تلك الكتب و الأعمال الفكرية من عصر النهضة و ما بعدها و التي علمت الناس حقوقهم و واجباتهم و علمتهم تعاريف الأمور و التي لا زالت تبحث و تطور من القوانين المجتمعية لأن الصلعمة تمنعهم من ذلك فالمفكرون الأوروبيون كفرة و صليبيين و كل ما كتبوه كان مجرد خدعة و مؤامرة ضد الصلاعمة و دينهم الصلعمة الذي يعرفون -الأوروبيون-أنه دين الحق ،و كأن الأوروبيين و المتحضرين ليس لديهم أي شيء سوى التخطيط لهوام الرمال .
في الإسلام و أدبياته يمنع منعا بات قراءة كتب كتبها أشخاص من غير ديانة الصلعمة و حتى من طائفة أخرى (أحيانا من نفس الطائفة تجدهم يشككون في هذا و ذاك و يقولون هو يأتي بأحاديث ضعيفة و يكذب على الصحابة أو آل البيت مثل قصة الصراع الأحمق بين محمد حسان و الرضواني )
فكيف بكتب كتبها كفار عن ديانتهم ؟؟؟و الأمر لا يتعلق بكتب الدين فقط لأن الأمور مرتبطة فيما بينها  فتمنع كل كتب المفكرين و العلماء من غير المسلمين (و كما قلنا فالإسلام يعني لكل صلعوم  طائفته )
هذا دون أن ننسى أنه هناك كثير من علماء الصلعمة من حرم علوما بأكملها و حتى المنطق  .
مع كل هذا الجهل و التجهيل كيف نريد لعوامنا و هوامنا أن تكون لهم ثقافة و معرفة بالمشارب و الملل و النحل السياسية ؟



و لهذا فإن إقناع الناس بالعدول عن فكرة الأنظمة الإسلامية (لأنها تختلف مع أبسط القوانين و الأعراف المتفق عليها دوليا كالقبول بالآخر و التعددية الفكرية فإختلاف النهج ليس مدعاة للإقتتال)هو أمر بعيد وصعب المنال،نحن بعيدون جدا عن هذا و مهما أصر الذين يسمون أنفسهم متفتحين و علمانيين و لبراليين و مفكرين ألأحرار في تونس و مصر و المغرب على أن شعوبهم يمكنها أن تفهم هذه الأفكار بسهولة و أنه يلزم جهد بسيط فقط فهم واهمون و عابثون و بلدانهم تخربها قطعان المتدينين الثيوقراطيين و جيوش المهدي و القاعدة و السلفية الجهادية تعيث فسادا في بلدانهم بينما هم يصرون على أن شعوبهم الهائمة شعوب مثقفة .
-إن نقد الذات و الاعتراف بالعيوب هو الحل الذي يحل عقدة السلبية و عدم القدرة على الإصلاح 
فلست أدري لما يكذب هؤلاء (خاصة التونسيون منهم) و يقولون أن شعوبهم واعية و تعرف ما يخبأه لها الحكم الإسلامي بينما انتخبت هذه الشعوب على الإسلاميين ؟؟؟؟
-لا يحق للإسلامي أن يترشح لأنه مخالف لأبسط قواعد الديمقراطية و هو الإعتراف و القبول بالآخر لا بل و يحرم الديمقراطية أصلا .
إنهم لا يمكن لهم أن يحترموا القانون و خير مثال على هذا صلاعمة البرلمان المصري المنتخب برلمان الخيبة و العار و المعروفون بعبارة( في ما لا يخالف شرع الله) و هي أول مخالفة ضد القانون و خروج عن النص الأصلي فكيف يعتقد أحد أن هؤلاء سوف يحترمون القانون  و قد خرقوه من أول جلسة ؟ ثم جاء ذلك المعتوه الأبعور (مفرد أباعير) الذي رفع الأذان من داخل البرلمان الشعبي أو المسجد الشعبي الوطني المصري (و لست أدري لما لم يذهب النواب غلى قاعة الوضوء و يقيمون الصلاة داخل المزلش –مجلس-؟)و قانون مضاجعة الوداع أو كما يسميه صديقي الوهراني – قانون ..يكة الباي باي-و باقي مهازلهم التي ركبوا ثورة الشعب المصري من أجلها .
هذه هي السياسة و الحياة السياسية عند الصلاعمة  و كل هذا راجع للجهل و التخلف الذي جاء به الإسلام و كما قال بن كرشان
الإسلام هو السبب

هناك تعليقان (2):

  1. حاورت مسيحيين و يهود و ألوهيين و كانت نقاشاتنا مفيدة لكلانا و هادئة حتى و إن لم نتفق
    أما مع المسلم فما أن تبدأ بالكلام عن دينه حتى يهيج كالمدمن الذي تنقصه جرعة الهيرويين و لولا أنه لا يستطيع الوصول إليك لقطعك و نكل بجثتك
    ثم يقولون نحن نثور دفاعا عن الله و رسوله ؟ غريب هل أنتم تدافعون عن إلهكم ؟ فما جدوى هذا الإله الذي ينتظر نصرتكم ؟؟؟ و لماذا يتصرف المسلم بصبيانة و ينتقد و يسب كل الأديان و حين تريد نقد دينه يهيج مثل الثور المجنون ؟؟؟

    ردحذف
  2. شكرا على مرورك أخ بلاد التشيبة
    المسلمون مصابون بنوع من الأمراض الذهنية و العصابية يجعلهم يعتقدون أن العالم كله يخطط لهم يعني المسيحيين و اليهود و الهندوس و السيخ و البوذيين و الجيانين و الربوبيين و الملاحدة !!!!
    و المشكلة أنهم يقولون أن كل هؤلاء يعرفون ان الإسلام هو دين الحق!
    و هو امر غير منطقي لانه يتعارض مع تعريف كل ديانة من هذه الديانات و توج من التوجهات -كما اشرت في موضوع *ملحد بين المسلمين*
    لهذا فالجدال مع المسلم غير ممكن على الأقل لأنه لا يعترف بالآخر
    إذا قتل المسلمون غيرهم و تزوجوا من فتيات قاصرات فليس ذنبي ان انتقد ذلك وهو ليس تهجم على الله و رسوله بل هو نقد.

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .