السبت، 1 ديسمبر 2012

الإنتخابات البلدية مهزلة عبثية

ها قد انقضت انتخابات الجزائر و انتهى ضجيجها الذي لم يستمع إليه الناس و لم يولوه أدنى أهمية لأن المجتمع الجزائري بكل بساطة قد تخلى عن كيانه فالإنتخابات البلدية هذه تعد علامة على شلل المجتمع الجزائري و لعدة أسباب يكون هذا الوصف .


فالمجتمع الجزائري الذي قد طعنه كل من الإسلاميين و النظام قد جعلا منه مجتمعا خوافا خوارا لا يريد أن ينتقد أو ليس لديه الجرأة على أن ينتقد لأن النقد عنده مجرد هراء و مضيعة للوقت لا فائدة منه وقد يتسبب للناقد بمشاكل عديدة و لهذا فإنه يريد العيش داخل خطوط حمراء كثيرة و كأنه يعيش داخل متحف أشعة الليزر فيه تتجه في كثير الاتجاهات ،لذا فهو يفضل التوقف عن الحراك فكيف ينتقد النواب وهو أي المواطن الجزائري –وحدة المجتمع-يخاف من عامل مصلحة الحالة المدنية في البلدية و من سائق الحافلة و من (الروسوفور) قابض التذاكر في الحافلة أيضا و من الشرطي و من الصحفي و من الكل فكيف ينتقد النائب و هو يعني له " دولة "(تُنطقُ دووووووووووولة و ليس دَوْلَة) و هي أكبر الخطوط الحمراء .
-إن المتابع للإنتخابات و حملتها يلاحظ أنها مجرد عبث لا معنى له فالنواب لا يحاولون مثلا ككل الانتخابات تلميع صورتهم أمام المواطنين، لأنهم أصلا يعرفون انهم لن ينتخبوا أصلا ،ولهذا فهم لا يحاولون الدفاع عن سمعة أحزابهم حق الدفاع فتراهم يتصارعون دائما و أخبار المشاجرات بين ممثلي الأحزاب تملئ الجرائد و في كثير من الولايات فهم لا يبالون برأي المجتمع فيهم لعلمهم أن الانتخابات مجرد عبث و ضحك على الذقون .
النتائج دائما معروفة حزب جبهة التحرير الوطني (لست أدري من ماذا يحررون ؟) في المركز الأول دائما مع وجود حالات تزوير مثل فضيحة مركز التصويت في بلدية بئر الذهب و الحمد للمنطق و الفكر أن جاءت هذه القنوات التلفزيونية لتكشف العبث الذي يعيش فيها الجزائريون وما خفي أعظم فهناك تزوير في عدة مراكز مثل هذه الفضيحة التي كشقتها قناة النهار
الإنتخابات الجزائرية ببساطة هي قمة العبث
أناس يرشحون أنفسهم هدفهم الوحيد هو خدمة مصالحهم الشخصية عبر مرتبهم الكبير زيادة على السلطة التي يتحصلون عليها كونهم نوابا في المزلش ،هؤلاء المفروض أن يكون الواحد منهم من النخبة ذا مستوى عالي لكننا نرى تصرفاتهم فنائب يشتم و يسب و يهدد شرطيا فقط لأنه هم بالقيام بعمله لأن النائب الذي لا يحترم القانون قد ركن سيارته في مكان غير مخصص للركن و آخر مسبوق قضائيا و متهم في قضايا رشوة واختلاس و نواب يتعاركون هنا و هناك في هذه الولاية او تلك و آخر هاوي تنقل بين الأحزاب فهو اليوم اشتراكي من أتباع حنون أو الآفافاس و غدا إسلامي و بعدها ديموقراطي فأي فكر يمثله هذا المتنقل بين الأحزاب ؟
فنواب لا مستوى لهم إلا كمثل مستوى عامل بناء أو عامل نظافة ،أما المواطنون المطالبون بالإنتخابات ف أكثر من 90 بالمئة منهم لا يعرفون معنى كلمة اشتراكية و لا علمانية و لا ديموقراطية ولا علم لهم بأبسط الأمور في عالم السياسة و المجتمع التي يجب على المواطن في الدولة الحديثة أن تكون له دراية بها أي أن تكون في مجال معلوماته العامة
.


ثم الطامة الكبرى عند نهاية الإنتخابات تقوم أحزاب عاهرة ببيع أصواتها إلى أحزاب أخرى أعهر منها عن طريق الحماقة التي تسمى التحالف  كي تفوز بمقاعد و بمنصب المير (رئيس بلدية) لكن كيف يعقل أن يتحالف الآفالان مع العمال في بلدية و يتحالف مع الآرسيدي في أخرى ؟؟؟؟لكن كيف يكون التحالف بعد الإنتخابات ؟؟؟؟
هذا قمة العبث فأنا انتخبتك أنت فقد تمكنت من خداعي بكلماتك عن الحرية و العدالة الإجتماعية و الإصلاح و كل هذه الكلمات التي لا تعرف لها معنى و لا تعرف كي تحققها و لا لما يجب أن تحققها فلما تعطي صوتي لحزب آخر ؟

" يا دين ربي" أنا انتخبت عليك أنت حزب "الحرية" أو " حزب العدالة و الكرامة" أو " حزب المحبة و التمنييك" و كل هذه الأحزاب الميكروسكوبية اللاهفة وراء منحة الحملة الإنتخابية فكيف تعطي صوتي للآفالان أو الآراندي أو حزب لويزة حنون ؟؟
من قال لك أنني من أنصار الحزب العتيد ( البليد) أو حتى من أنصار أويحيى أو من مريدي حزب العمال؟؟؟
لما يا ترى يتمنيكون بالشعب الجزائري ؟
طبعا الجواب هو لأن هذا الشعب مستواه الثقافي ووعيه السياسي ييه ييه ييه ( من الفيلم المصري نمس بوند)
لقد تمنيكت بي حقا فلما تبيع صوتي ؟

و أنا لم أعطك الحق في ذلك ؟ كل ما أقوله لك هو أنني و لأني كنت مغفلا قد انتخبتك بصفتك "حزب الأمل" أو "حزب العدالة" أو .... فبأي حق تجعلني أنتخب على الآفالان أو الآفافاس؟
لو قام مواطن جزائري بوضع صورة إباحية في الصندوق بدلا من ورقة الإقتراع أفلن يكون ذلك أمرا عاديا مقارنة بالتمنييك الذي يقوم به المسيرون في هذه البلاد المغلوبة على أمرها ؟
ثم بالله عليكم بعد كل هذا التمنييك و بغض النظر عن الحزب الذي فاز و الحزب الذي لم يفز ، ماهو دور المجالس الشعبية ؟
لا شيئ ..لا يزال اللصوص ( صحاب الرجلة لامافيا السراقين )يحكمون قبضتهم على المدن و الأحياء و لا يزال رجال الأمن يساعدونهم في إذلال الشعب
الجزائري و لا تزال المحاكم تخفف لهم الأحكام –لتخفف من رجولة و أنوثة و كرامة الجزائريين- هذا إن قبض عليهم –و يكون هذا عادة عندما يتعرض أحدى أو إحدى أقارب أحد الراسخين في المجتمع من الشرطة أو من هم أعلى من ذلك في سلم المجتمع-و لا يزال العفو الرئاسي يقوم بإطلاق اللصوص كي يسرقوا و يضربوا بالسكاكين و ينشروا الخوف في(حي اللوز، بلاطو ،ايسطو، سيدي الهواري، الصنوبر، قامبيطة،الحمري،كاستور،حي الصباح ،الحراش لعقيبة ، و أحياء عنابة)
 http://www.elbilad.net/archives/68365
 http://www.elbilad.net/archives/64011
 http://www.elkhabar.com/ar/nas/299992.html
http://www.djazairess.com/alfadjr/192877
لا يزال مستوى التعليم في الجزائر من حالة مقودة إلى أخرى أكثر تقوادا منها فما فعل النواب ؟

لا تزال الرشوة و المعريفة(المحسوبية) و التزوير (لست أدري كيف لنائب جاء بالتزوير أن يحارب أو يدعوا إلى محاربة التزوير)و الثغرات القانونية و القوانين الفاسدة و عدم احترام القوانين و البيروقراطية التي تعشش في المكاتب و الإدارات كما تعشش العنكبوت و الرتيلاء و لا تزال الإختلاسات فماذا فعل النواب و ماذا حاولوا أن يفعلوا ؟

و الأهم من هذا و ذاك هو أنه لا يزال مستوى الجزائريين الفكري و الثقافي في الحضيض فماذا فعل النواب و ماذا حاولوا أن يفعلوا و ما هي مطالبهم التي طرحوها ؟

حسنا اقرؤوا هذا الخبر
----
نواب البرلمان يطالبون برفع مرتباتهم إلى 18 مليون

كشفت أمس مصادر برلمانية أن مكتبي مجلس الأمة والمجلس الشعب الوطني يحضران لتقديم مقترح لرفع الأجر القاعدي للنائب وعضو البرلمان بالشكل الذي يتناسب مع الزيادات التي تحصل عليها وزراء حيث تجاوزت أجورهم 20 مليون سنتيم شهريا في الوقت الذي لا يتجاوز أجر النائب 8.8 مليون سنتيم شهريا، رغم أن القانون يحدد الزيادات في أجور أعضاء غرفتي البرلمان وفق ما يتناسب مع أجور الوزراء والإطارات السامية في الدولة.

http://www.djazairess.com/elmoustakbel/1000479



لا يزال الجزائريون لا يعرفون هل هي ولاية الواد أم الوادي و هل يكتبون باب الواد أم باب الوادي لا يعرفون الفرق بين الواد و الوادي لأنهم لا يتحكمون في العربية الفصحى و التي مع الفرنسية هما اللغتان الرسميتان في هذه البلاد التي مستوى شعبها متقهقر قد انهار إلى قاع الوادي لأن الشعب الذي ليس له لغة يقرأ بها و ينضم قانونه و يتفاعل مع أحداثه و مستجداته بها و يطور معارف أفراده بها هو حقا شعب "أداه الواد".
لكن الشعب المسكين رغم أنه لا يمكنه أن يتفطن لألاعيب هؤلاء المسيرين و المساهيل إلا أنه يعبر عن رفضه لهذه المهزلة،بداية بنسبة المشاركة و التي لم تبلغ حقا 44 بالمائة فهي مجرد كذبة وقد عبر عن دلك أيضا عدد الأصوات الملغاة و الذي بلغ حسب الميديا مليون صوت و الرقم الحقيقي لا يعلمه إلا أبولو و من هؤلاء من صوت على فيغولي و غيرهم من صوت على زياني و بعض الحمقى على علي بن حاج
-بعد صدور نتائج الانتخابات الحيوانية نشبت حروب في عدة مدن جزائرية بين متصدري قوائم البلديات فهل تنتظرون من هؤلاء الهمج الرعاع الغوغاء الجهلة شيئا ؟؟؟

-ربما يوجد بين الجهلاء المتخلفين حالات شاذة من الذين صدقت نياتهم و خلصت للعمل السياسي الحقيقي الذي يفيد به  المرء و يستفيد مالا و شهرة و مركزا اجتماعيا يفاخر به عن جدارة لكن للأسف فأنا لهؤلاء أن يحققوا مآربهم .......
ملاحظة هامة من بين المترشحين في القوائم  الإنتخابية من عرف نفسه على أنه سائق جرار

هناك 5 تعليقات:

  1. السلام عليك اخي خالدي
    كلمك كله صحيح ، الرجاء تفادي الكلمات المشينة فان كان الله غير موجود فان الاخلاق موجودة فهي تراكمات تجارب انسانية بحثةنالرجاء الحرص على الحترام المتبادل .
    باحث عن الحقيقة شركا على المجهودات

    ردحذف
  2. الهدهد المتمرد2 ديسمبر 2012 12:08 ص

    اخي عمر لكم وددت ان تواصل نشر الانوار كما تعودت لكنك سقطت في معالجة الواقع الذي هي نتاج منظومة اجتماعية فكرية متخلفة الناس لا تحتاج الى ذلك فاكثر من ثلاثة ارباع المسجلين لم ينتخبو فالاولى ان تحارب الخرافة قبل ان تحارب الوسواس

    ردحذف
  3. غير معرف
    صدقت عزيزي أنا آسف فعلا هو مجرد إنفعال

    ردحذف
  4. تحية للجميع
    عزيزي أشاطرك الرأي في كل كلمة أوردتها في مقالك وإن كنت لست ملم بما يحدت في بلدي كوني لم أعد مقيم فيها لكن خلال زيارتي الآخيرة لها في الصيف الفائت أصدقك القول بأنني حزنت كثيرا و فجعت لأحوال الناس و البلاد و حتى أنني أحسست بأنني غريب و كأنها ليست البلد الدي ولدت فيها و تربيت و تتلمدت فيها و كأن الناس من معارفي و أهلي ليسو نفس الناس كل شيئ تغير في بضعة سنين لكن لا أظن أن التغير هدا كان للأحسن و حتى أكون دقيقا إن الدي أفجعني في أهلي و الناس و معارفي هو تحولهم كلهم إلى متدينين ملتحين و محجبات و لا يحلو لهم حديث إلا حول قال الله قال الرسول و جائز و لا يجوز و حتى النساء من أهلي لم يعدن يممددن أيديهن لمصافحتي هذا من جهة و من جهة أخرى فجعت أيضا لما أعلمت بما يفعل الناس كلهم من نهب أموال البلد و لا قانون ولا عقاب وكأنها غابة أو حقل بلا رقيب ضف إلى ذلك الفوضى في كل شيئ و في كل مكان أه كم حزنت لبلدي و أحواله و أعلم أنني أجهل الكثير مما يحدث أعتذر لكلامي هدا لكن كان لابد منه حتى أزيل قسط قليل مما أصابني من يأس و إحباط خلال زيارتي الأخيرة لبلدي الجزائر الدي أتمنى له و لأهلي و كل الناس كل الخير

    ردحذف
  5. سلام عليكم
    صحيح ما قلته يا اخي ان الوضع قد تغير الى الاسوء وما ينتظرنا اشد سوء ليس بتشأم و لكن الواقع المور المعاش.
    منذ 1990 قامت السلطات بشتيت النخبة و قلتها و تهجيرهاو افراغ من "المتقفين" روح المقاومة ، المبادرة بطريقة ممنهجة حتى اصبح الشعب بدون نخبة تقوده ، فاغلقت المكتبات و حلى مكانها محلات البيزا ،فكثرت كتب الفقه الديني الحلال و الحرام ، المكروح و المستحب و يجوز و لا يجوز، فاصبح الفرد لا يعيش واقعه بعيد عن الانشغالات الحقيقية.
    من جهة اخرى سبب داوم هذه الوضعية هو اقتصاد الريع سبب خمول الشعوب و خنوعهم فعند سقوط برميل البترول سترى ثورة الجياع بدون نخبة تسقط في سيناريو الصومال و تقسيم البلد لاننا بدون نخبة كمصر و تونس.

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .