الثلاثاء، 14 مايو 2013

تحية خالصة للمتابع الوفي باحث عن الحقيقة

عزيزي باحث عن الحقيقة إنني متابع لكل ردودك و بعضها لا أرد عليها لأنها تحتاج مواضيع في حد ذاتها ،كلمات عزيزي رائعة جدا أنت من طينة البشر الذين أود لو كان الجزائريون مثلهم و أهم شيئ هنا يعجبني هو البحث عن الحقيقة و المصلحة العامة و قيمة الحياة و الحلول للمشاكل .


لا تعتقد أنني لا أقرء كلماتك العذبة يا حادي المدونة فأنت عاشق للحرية و الإنعتاق من خيوط التخلف مثلي ،كطير حر أبى إلا أن يقول لا لخيوط الأفكار المثبطة و التي تنشر التخلف في ربوع بلادنا كخيوط العنكبوت و كما تقول الترنيمة المسيحية "يصطادون الأمم بخيوط من لاهوت"

الحقيقة آه من الحقيقة ،لست أدري أحيانا هل حقا يجب علينا أن نعرف ما هي الحقيقة و في ما يخص السجال العقدي فلست أدري تماما هل هناك حقا الله أم لا و أراني مثل ما قال داوكينز 9/10 من الإلحاد فأنا غالبا أرجح فكرة عدم وجود الله مع احتمال بسيط لوجوده

قولك حول أن الإلحاد المادي التام فيه نوع من التشائم و بعض الملحدين ينتحرون هو كلام صحيح تماما و لست هنا لكي أزيف الحقائق كما قرأت في بعض المدونات العربية لكن لا تنسى أن الإسلام أيضا قد يؤدي إلى الإنتحار فتغييب العقل التام و عدم محاولة إصلاح مشاكلنا إما رغبة في عدم مواجهة القدر أو تمنيا في الجنة مادامت نعيما دائما مطلقا يجعل حياة المؤمن جحيما لا يطاق و قد يؤدي به إلى الإنتحار فكل فكر فيه إيجابيات و سلبيات .


إيمانك بالله ربما يعطيك دافعية و هذا جيد لكن في الوقت نفسه عليك أن تتخلص من عيوب الأديان و أن لا تكره الآخر المختلف معك من ملحدين و لا أدريين و متدينين و لكن أهم شيء هو الإيمان بالعقل و المنطق و الأفكار الصحيحة لأنه توجد أفكار صحيحة و يوجد عقل و منطق الأمر يحتاج فقط إلى التفكير و التأمل حتى نفهم الأمور جيدا


قد أوافقك الرأي قد أخالفك لا هذا لا يعني تماما و أبدا أن تكرهني أو أكرهك لأنك أنت لو كانت لديك ظروف أخرى و ذكريات أخرى لكنت تبنيت موقفي -في أي موضوع الكلام عام -و أنا كذلك فلما الغضب ؟؟؟؟؟


الجميع ناشد للحقيقة فلما الكره ؟الأمر يحتاج منا إلى التفكير  لا الشجار و الشعوب التي تميل إلى الشجار مثل الجزائر فاعرف أن مشكلتها في التفكير و بالتالي الجدال و النقاش فتلجأ إلى الشجار



أما خلاف الإسلاميين مع اليسارين و الشيوعيين و كل مخالف لهم فغالبا أنه توقف مع وفات الطالب الشيوعي أو العلماني في إقامة بن عكنون في التمانينيات لكي تخلوا الساحة أمام الإسلاميين و مع هروب فلول العلمانيين الباقية إلى الفرنسا أصبح الشعب كله متأسلما و لتحدث المأسات فأنا حسبما أرى -و هو ما يخالفني فيه الهدهد المتنمر الذي أصبح لا يعلق في هذه الأيام و أوجه له التحية-
فإن الجانب العلماني عندنا ضعيف جدا إن لم يكن موجودا أو يوجد على شكل العلمانية الإقطاعية كما أشرت في موضوع -العلمانين العرب الوجه الآخر للتخلف العربي-


أحد تعليقاتك

انا طالب الحقيقة...اخي خالدي ...بيت القصيد هل يمكننا ان نعيش بدون دين....انا في رأيي لا نستطيع....فكلنا لنا دين حتى الالحاد هو دين البعض لمذا الا ترى أن الملحد يعتقد ويقتنع ويحارب من اجل فكره...ويغضب و يشتم .....صح ولا لا يا اخي ...الا ترى ان الملحد عندما ييأس من الحياة و البشر و الإله ينتحر ...صح ولا لا .....لماذا ينتحر لأنه يؤمن بأنه لا عقاب ولا حساب لا جنة ولا نار ولا الإه....صح ولا لا .....كل ما قلته من قبل يعتبر فلسفة قائمة هي تعوض الدين أو تمثل دين لصاحبها سواء شعر أم لم يشعر ......لكن الأخطر في رأيي هو مسالة الله.....انا اعتقد انه محال أننا جئنا من عدم ونعيش بدون رؤية ...ألم تلاحظ أن هناك قوة تحميك....قوة تلطف بك....قوة تعينك ....صدقني انا لا حظتها ....وانا أذكر ها من باب الإعتراف بالجميل ...أنا مدين لهذه القوة التي تحميني وترعاني ....انا لا أنكر الجميل ..مثل أنني لا أنكر العشرة أو المعروف من صديقي ....الخ هل فهمتني يا حبيبي..........والمشكل الآخر ....محال أن هذه الدنيا المليئة بالأشرار والظالمين....تبقى هكذا دون أن يكون يوم يحاسب فيه الظالم على ظلمه الضعيف


و هذا ردي يا عزيزي إن مشكلة هل يمكننا العيش من دون دين مشكلة حقيقية صعبة جدا جدا و علينا دراستها و البحث فيها رأيي الشخصي هو أننا لا يمكننا العيش من دون معلم أخلاقي و الدين يمثل نوعا من هذا لكن الدين عليه أن تكون أخلاقه صحيحة و منطقية وهو غير المتواجد في غالبية الديانات خاصة الإبراهيمية و قد تستشف هذه التساؤلات في موضوع هل يمكننا العيش

الإلحاد معتقد نعم وهو وجهة نظر و موقف من الدين و تساؤلات وجودية نعم لكنه ليس دينا كما أن الإلحاد لا يعني عدم الإيمان بأي فكرة كما يصوره البعض من أعدائه و من الملحدين أنفسهم فالإلحاد أصلا هو إيمان بعدم وجود الآلهة و الكائنات الميتافيزيقية كما أنه رغم تحقيقه للجانب العقدي و الفلسفي من الدين كونه يمثل جواب حول سؤال هل الله موجود ؟ و هل من مغزى من الحياة ؟ فإنه لا يفعل ذلك من جانب المعاملات بين الأفراد فمثلا لا توجد شريعة إلحادية كما أنه لا توجد مثلا عبادات أو صلوات و تراتيل كما في الأديان و ما قام به بعض الملحدين في بريطانيا من إمتلاك معبد أو كنسية لهم هو مجرد لهو و مشابهة للمسيحيين و ليس تعبدا حقيقيا فالإلحاد ليس دينا و الملحد يمكنه أن يطور شريعة هي الشريعة الوضعية بكل بساطة أي القوانين التي نعرفها كذلك بإمكانه ممارسة شعائر التأمل لفائدتها على النفس و "الروح" مجازا بغض النظر عن فكرة الروح الكلاسيكية

في ما يخص الملل و الكره فلما لا نصنع حياتنا على الأرض على حد تعبير نيتشه ؟ ولنرفع رأسينا عالية شامخة ترابية تصنع معنى الأرض و الحياة
حول وحود الله عزيزي أقول لك أنها مسألة شخصية صدقني ممكن جدا أن تؤمن به على أنه قوانين الطبيعة -ليس بوزون هيقز طبعا -أو قوة مسيطرة لكن من حق الملحد أن لا يؤمن به أيضا و تقييم الناس يكون على أفعالهم و معاملتهم لغيرهم


قصة الظلم و الظالم فأنا بكل صراحة أرفض فكرة
يوم يعض الظالم على يديه  لأنه بكل بساطة فالعقاب يجب أن يكون دنيويا وهو أحسن عقاب رادع للأشرار من شرهم لأنه نحن نرى كيف يظلم الظالم في هذه الدنيا

ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ, حَبيبُ الظَّلامِ، عَدوُّ الحياهْ. سَخَرْتَ بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ, وكفُّكَ
مخضوبة ُ من دِماهُ



يقتل يحتقر يحرم الناس من حقوقهم من فكرهم من مباهجهم ولكن هل نترك كل هذا دون عقاب فقط لأنه هناك احتمال أن الله سوف يعاقبهم يوم لا ينفع مال ولا بنون ؟؟؟؟؟؟

مذا عن مظلمة الهنود الحمر ؟؟؟؟و ملايين الفيتنام و الجزائريين الذين قتلتهم فرنسا ظلما و عدوانا و الملايين التي قتلها المسلمون و المسلمين الذين يُقتلون و يحرقون في بورما
الظلم كبير جدا في هذا العالم الناس أشرار و لا يردعهم سوى القانون الوضعي صدقني يجب أن لا نسمح أبدا بالظالم و ندافع عن الناس و قيم السلم و المحبة









هناك تعليقان (2):

  1. انا طالب الحقيقة...شكرا يا اخي خالدي .....شكرا والف شكر .....لي شرف انك شرحتلي بعض المفاهيم...ولي قيمة انك جعلت لكلامي قيمة .....وهدا وسام افتخر به.......فيما يخص الضالمين و الاشرار انا لا اقصد اننا نتركهم للعقاب الاخروي فقط.....لا بل يجب ان نعاقبهم في الدنيا ما استطعنا الى دلك سبيلا............لكن انت تعلم كما نعلم جميعا انه في كثير من الاحيان نجد انفسنا ضعافا كثيرا امام قوة هؤلاء الاشرار خاصة العربان منهم في الجغرافيا العربية ...التي لا يحكمها لا قانون ولا اخلاق ولا ضمير ....بل يحكمها النفط و العضلات و المحسوبية و المال و .....لدلك انا لا اظن ان هؤلاء الاشرار سوف يرتاحون غدا دون ان تحاسبهم قوة غالبة علينا جميعا ....غدا من فعل شرا سوف يعاقب شئنا ام ابينا .....ولا اقصد الاخرة الاسلامية....لانني صرت شاكا بالاسلام ...بل وجدت نفسي قريب من رمي الاسلام الى الابد.....انا اقصد حتما توجد اخرة عادلة ....ربما اخرة البوديين او الهندوس او الشامان او الزراداشتية او ........لا يهم .....المهم ان المنطق عندي يوجب وجودها غدا دون ان ادري كيف لانها مسالة ميتا فيزيقية ....وانا للغيب لست من العارفين .....شكرا اخي خالدي من قبل ومن بعد............................

    ردحذف
  2. لا شكر يا عزيزي
    في ما يخص تلك الأمور فلا أضن أن الطبيعة عاقلة و على قولة عبد الله القصيمي العالم ليس عقلا
    آخرة البوذيين با عزيزي غير موجودة فهناك السمسارة و دورات الحياة و النيرفانا فمن يعمل خير يجده في حياة أخرى

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .