الثلاثاء، 28 مايو 2013

العلمانية هي الحل نعم ......لكن

تحدثت مع صديق لي عن الأوضاع في بلادنا بين العلمانية و الثيوقراطية و كيفية الخروج بالبلاد من المستنقع الذي تعيش فيه ،فقال لي أن الحل الذي لا بديل عنه هو النموذج الآتاتوركي و كان يقصد هنا فرض العلمانية على الشعب فرضا قصريا و هنا جاءتني بعض الأفكار و تذكرت مقولة شهيرة اللورد كلفن حول الغيمتين التين تحجبان في الأفق نظرية نيوتن و فيزيائه الكلاسيكية لكنني هنا كنت أقصد شيئا آخر ألا و هو الغولان الذان يدمران هذه الشعوب التي نعيش فيها و هما الدكتاتورية الدينية و الدكتاتورية الأرضية العلمانية .

الدكتاتورية الدينية تنسجم عندنا مع منهاجها فالإسلام السياسي هو مثال للدكتاتورية و لا خلاف هنا إلا مع من لا يعرف نظام الحكم الإسلامي أما الدكتاتورية العلمانية فهذه يمكن علاجها و يكون ذلك بالتفكير لأن الفكر ضمن العلمانية مسموح به ،لا بل هو جوهرها إنه جوهر العلمانية و طاعة الحاكم ليست أمرا إلاهي و الأمور التي يقوم بها يمكن نقدها و قوانين البلاد يمكن تعديلها على عكس الدولة الدينية التي تكون قوانينها إلاهية مسطرة لا نقاش فيها يطبقها الحاكم و ليس للرعية القدرة على نقاشها و لا الإعتراض عليها .

و السؤال الذي أوجهه لصديقي ياسر هو :
من أين نأتي بهؤلاء العلمانيين الذين يحبون الوطن و يريدون خدمته و يقومون بعمل هو في حد ذاته دكتاتوري و قسري و إجباري من أجل أمر نافع للبلاد ؟

من أين نأتي بأناس من طينة آتاتورك ؟

أنا متؤكد أن ياسر عندما يقرء هذه الأسطر سوف يعتبرها مثبطة لكن هذا غير صحيح أبدا فأنا لست معترضا على هذه الخطوة (رغم ما فيها من إجبار) بل أقول هل بالإمكان القيام بها ؟


إن الدكتاتورية سلاح في يد مستخدمها و خطر على شعبه بل هي خطر عليه يمكنها الإنقضاض عليه في أية لحظة لتجعل منه بشار أو أي دكتاتور آخر من الذين يدعون العلمانية !


نحتاج إلى رجل يفرض العلمانية على البلاد و يسعى إلى تطوير البلاد ؟حسنا لكن هل هذا متوفر ؟؟؟خاصة مع حملة النهب التي نعيشها في بلادنا و عقلية ال"طاق على من طاق" التي يتبناها الجزائريون منذ ال62 ؟


بلادنا خربة كل شيء فيها يمشي بالرشوة و المحسوبية و كل واحد منا هو إنسان مستهتر كسول إنتهازي أناني و خكامنا من أكثر الناس اتصافا بهذه الصفات التي أصبحت علامة مسجلة لنا و كأنها بطاقة تعريف الجزائري فهل يوجد بين هؤلاء آتاتورك واحد ؟

و إن وجد هذا الآتاتورك فهل سوف يتركه غيره ؟؟؟
و مذا عن الشعب ؟سوف يعلن انتقاضه ضد النظام من أجل رجعيته و تخلفه ،سيخرج إلى الشارع لمحاربة العلمانية سيطالب الشعب بالتخلف و التقهقر مثلما فعل الجهلة في بنغلاداش منذ أيام ضد الإلحاد .




الحل هو في تثقيف الشعب الجزائري الغير متعلم المتخلف
كثيرا ما نأكل لقمة و نحن رافضين لها فيقوم جسمنا بإرجاعها سوف نتقيأ العلمانية

علينا أن نثقف الشعب ،نعلمهم كيف يفكرون أتحدث هنا عن كل متنور بالفكر فهذا عليه أن يعمل هذا


و إجابة عن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان حول وصفي لنفسي أنني متنور بالفكر أقول 
هذا ليس أمرا للعب و السخافات و كما جاء في كتاب البهاءيين الأقدس "ليس هذا أمر تلعبون به "

إن العلماني يجب عليه في هذه الأوقات أن يكون مناضلا من أجل المبادئ و الأفكار و الحقيقة و الحق و كل ما هو صائب من أجل الحرية و الحقوق و المجتمع المثالي كما كان الأوروبيون في عهد النهضةو عهد الأنوار و عندما ننشر هذه الأفكار في المجتمع و هذا النهم للمعرفة و محبة الحقيقة و الفكر المنطقي الموضوعي التشككي النقدي الذي يعطي الحق لصاحب الحق بعدما يعرف الحق بالتفكير



يجب عليه أن يبحث عن صالح البلاد ،و عندما يعرف الشعب ما هي العلمانية و ما هو الفكر و عندما يتوقفون عن ربط أنفسهم و حياتهم و تعاملاتهم و تفكيرهم بالغيب و الميتافيزيقا و عندها تنتشر العلمانية بين الشعب 



لا نحتاج إلى علمانية برجوازية بين طبقة حاكمة أو مسيرة من الذين لا يفقهون شيئا سوى النهب و النهب و لا يحترمون شعبهم و خاصة الفرنكوفونيون منهم بينما الشعب غارق في غياهب  الغيب و وحوشه الضارية يتخكم في حياته اليومية و منامه و لا وعيه يقيس به أموره هذه ليست علمانية بل حماقة و جهل و تخلف وهذا رد على فاروق قسنطيني الذي يقول أن الجزائر دولة علمانية .

علمانية و الإسلام هو دين الدولة !!!!
علموا السعب كيف يفهم ما هي العلمانية حتى يرغب في احتضانها عندها سوف ينجح مشروع آتاتورك


هذا إن وجد هذا الآتاتورك الذي سوف يكون قويا جدا من ناحية  النفوذ (الكتاف و الكتاف تاع الصح  الكتاف العالي بزاف يعني جنرالات و مخابرات و كل شيء) و يتمكن من هزيمة كل من يحكمون البلاد ،يكون قوي بل أقوى رجل في البلاد هو من يضغط على الآخرين و ليس يخاف منهم و مع كل هذا يكون مثقفا و مفكرا و قادرا من الناحية الفكرية علي هذا المشروع و لديه تلك الأفكار و ذلك المشروع و البرنامج  حتى يقوم بما قام به آتاتورك و أهم شيء هو أنه يجب عليه أن يكون يريد تطوير البلاد و تقدمها و هذا أشد و أصعب الأمور ،لا أعتقد بوجود هذا

يجب علينا أن نقوم بثورة على كل شيء و أول شيء يجب أن نثور عليه هو ......نحن الجزائريين يجب علينا أن نثور على نفسنا على فكرنا على شعبنا
و طبعا على حد قول كانط"إرفعوا الوصاية على العقل ذلك هو التنوير الحقيقي"

هناك تعليق واحد:

  1. الحل هو العقل و المنطق و بدون عقل و منطق تصبح البلاد مجرد غابة في إنتظار محتل آخر

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .