الأربعاء، 5 يونيو 2013

هل حقا نسبة الإنتحار منخفضة عند المسلمين ؟


بداية مع هذه الحادثة من جريدة الخبر

أصيب رواد مسجد “أبو بكر الصديق” ببلدية أولاد رياح في تلمسان، بهلع كبير، دقائق قليلة قبل أذان صلاة الظهر ليوم أمس، بعد اكتشاف مؤذن المسجد، الشاب (ب. م)، 28 سنة، معلقا داخل قاعة الصلاة، وقد لف عنقه بحبل غليظ اشتراه في صبيحة نفس اليوم من سوق مدينة الرمشي، حسب أحد الشهود. الحادثة أفزعت سكان البلدة، خاصة أن الشاب المؤذن، الذي يحوز على تكليف مكتوب من مديرية الشؤون الدينية للقيام بهمة الأذان، أعزب ومعروف بسلوكه السوي. هذا ولم تؤد شعيرة صلاة الظهر جماعة داخل المسجد بسبب توافد مصالح الضبطية القضائية من نيابة ودرك، لمعاينة الجثة ثم نقلها إلى المستشفى الجامعي من أجل التشريح، حيث لم يغادر من كانوا داخل المسجد إلا في حدود الرابعة بعد الزوال. وتبقى أسباب انتحار المؤذن مجهولة، في انتظار نتائج التحقيق الذي باشرته مصالح الدرك الوطني.





 محمد بودواية المؤذن المنتحر




كثير ما سمعنا تلك التخاريف من أن البلدان الإسكندنافية اللادينية العلمانية تسجل نسبا مرتفعة جدا في الإنتحار و هذا لأنها تعاني من الناحية النفسية و

 هؤلاء رغم أنهم حققوا كل متاع الجسد إلى أن الروح لا يعلم دوائها إلى ربها و لهذا فنسبة الإنتحار بين المسلمين منخفضة جدا ،وهنا كنت دائما 

أتسائل لما يقولون هذا الكلام خاصة على الملحدين !وما هو الفرق عند المسلم بين الملحد و الهندوسي مثلا ؟أليس الملحد لا يؤمن و لا يعبد الإلاه 

الحقيقي و الهندوسي أيضا يؤمن بإلاه غير حقيقي ؟فما الفرق  بينهما ؟

و الجواب هنا هو أن الهندوسي يؤمن بإلاه و فقط ولا يهم هل ذلك الإلاه أو مجموعة الآلهة حقيقيين أم لا ،لكن المسلم لا يمكنه أن يقول هذا الكلام لأنه بكل بساطة سيقع في التناقض مع فكرة أن السكينة يعطيها الله تعالى جل جلاله فكريشنا هنا أيضا سوف يعطيها و أهورا مازدا و الإلاه الطاوس عند اليزيديين و باقي الآلهة غير الإبراهيمية بل وحتى يسوع عند المسيحيين بإعتباره النبي عيسى في الإسلام فهل النبي عيسى يسمع تأوهات المتأوهين و يشفي آحزانهم و يقدم لهم العلاجات الروحية كي لا ينتحروا ؟؟؟؟

في الخبر إياه من جريدة الخبر يقدم المؤذن المسلم بعدما صرخ و صرّخ "الله أكبر الله أكبر" يقدم على الإنتحار فلم يفده لا أذانه و لا إسلامه و لا

المسجد الذي هو بيت الله حسب الميثولوجيا الإسلامية ،فما هو السبب يا ترى ؟

و هل اعتبار أن الإلحاد غير صحيح و يجب تركه و باطل لأنه يؤدي إلى الإنتحار يجعلنا نفعل الشيء ذاته مع الإسلام و نعلن أنه دين باطل ؟


عندنا في الجزائر نسبة الإنتحار أعلى بمرات عديدة نظيرتها في السويد أو الدانمارك أو النرويج فلا تكاد تقرأ الخبر أو النهار أو الشروق إلى و تقرأ عن 

إنتحار في العاصمة أو الجلفة أو البليدة و أحيانا انتحارات بالجملة و أحيانا أطفال يقدمون على الإنتحار و أحيانا أخرى انتحارات جماعية للأطفال كما 

حدث في تيزي وزو

ما هو السب يا ترى ؟ أليس الله معهم ؟ ألا يلجؤون إليه عند الحاجة ؟  لما ينتحر المسلمون ؟؟

أعتقد أن السبب هو التخلف الذي تعيشه بلدانهم و هو ما يتسبب في المشاكل على كل الأصعدة الإجتماعية و خاصة النفسية نظرا لكون بلدانهم 

متخلفة في أغلب هاذي الميادين و السبب هنا راجع لتغييب العقل و هاذا للإسلام يد فيه

إن القول أن الإلحاد لا ينجم عنه مشاعر سيئة كالوحدة و ربما فقدان الرغبة في الحياة خاصة عند المرتدين عن إحدى الديانات التي تؤمن بإلاه هو قول 

غير صحيح فهذه المشاعر موجودة لكن يجب على المرء أن يواجهها و يصنع الفرحة و البهجة و السرور لنفسه و يصنع معنى الحياة ليرفع رأسه في 

شموخ و يصنع معنى الحياة 

هناك تعليق واحد:

  1. انا طالب الحقيقة....هلب تقصد ان الانتحار قضية انسانية عالمية عادية ....اخالفك يا اخي ان المنتحر لو لم تكن له اسباب نفسية مقنعة ما انتحر ابدا .....في رايي ان الانتحار مرض نفسي بحث ....بل هو مرض روحي بالضبط...في رايي كلما نقص الرصيد الروحي عند الشخص كلما اقترب من الانتحار .....لا يهم ان يكون المنتحر بوديا او مسلما او يهوديا او سيخيا او .....كل من يؤمن ايمان عميق بدينه يعيش شامخا راسه لا تطاطاه النوازل ....و العكس صحيح....وهنا توصلت الى نتيجة انه ادا وجدنا دين من الديانات اصحابه بعيد ون عن الانتحار ....فهو اقرب الى الصحة الروحية .....هدا رايي يا اخي وخاطري فقط ....ما رايك....

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .