الجمعة، 12 يوليو 2013

هل ظُلم الإسلاميون في مصر ؟ و هل سيفعلون شيئا ؟

و أنا أنظر إلى المعتصمين في ميدان رابعة العدوية قبل تدخل الجيش ، تقترب الكامرا من أوجههم ترى أن الدمع يترقرق في عين الواحد منهم خاصة الإسلاميون العاديون منهم العوام المؤمنون بالفكرة فقط  وهم يرون أنهم أصحاب الحق و أن توجههم هو الحل لتطوير بلدهم و أن الآخرين ظالمين لكنهم هم أي الإسلاميين يناصرون الحق .


أنا أيضا تدمع عيناي معهم و أحس بما يحسونه رغم اختلافي الفكري و العقائدي معهم ،لكن علينا أن نكون منطقيين في كل شيئ و نلاحظ الأمور ملاحظة الباحث المستكشف الذي لا تأثر فيه عواطف ولا انتمائات و لا أحكام مسبقة .

بداية مع تحليلي الشخصي لما حدث في مصر بكل إيجاز .
أولا قبل أن أقول ما يجب قوله في هذا فأنا أرى أن فوز مرسي بنسبة 51 هو عبارة عن نتيجة مزورة فهو قد فاز بنسبة أكبر بكثير جدا لعدة أسباب منها :
مرسي يمثل المشروع الإسلامي بينه و شفيق .
مرسي يمثل الثورة مادام شفيق من النظام السابق 
مرسي مدني و ليس عسكري -رغم أن ه\ا غير صحيح فالديني ليس مدنيا-أما  الفريق شفيق فيمثل حكم العسكر 

لهذه الأسباب فنسبة 51 بالمئة كانت عبارة عن تزوير أو نتيجة مزورة و أفترض هنا أن السبب هو أنهم أي الدولة العميقة كانوا سيعطون الفوز لشفيق أو يلغون ذلك و هذا يعتمد على قراءتهم للشارع هل كان سيقبل فوز شفيق أم لا ،فتركوا النسبة متقاربة بين الخصمين ،وعندما أحسوا أن اعطاء الفوز لشفيق سيعيد الثورة من جديد قرروا ما يلي :

يعطى الحكم لمرسي ثم يبدؤون بزرع المشاكل و القلاقل و افتعال الأزمات كأزمة الوقود -السولار-و الكهرباء و الغاز و كثير من حاجيات البلاد على اساس أن النظام الحاكم -الإخوان- قد فشل في حكمه و بالتالي يدفعون الشارع الذي انتخب على مرسي إلى الإنتفاض عليه و هو أحسن حل لمواجهة ثورة الخامس و العشرين 

من الملاحظ جدا أن غالبية الإعلاميين المعارضين لمرسي كانوا ضد ثورة ال25 و كثير منهم في البي بي سي وصف المعتصمين في ميدان التحرير بأنهم شباب لهم مطالب معيشية فقط و بينهم مندسون و ووووووو كل ذلك الكلام الذي انسلخوا منه فيما بعد و أصبحوا يكذبون على الناس على الملء و يقولون أنهم ساندوا ثورة جانفي !

و لأن الشعب المصري مثله مثل باقي الشعوب العربية فهو يصدق و يصدق بكل شيئ،فلميس الحديدي أصبحت اليوم من أكبر المعارضين لنظام الإخوان و تتكلم كونها ثورية و وووووو

المشكلة واضحة جدا و هي أن الشعب مستواه المعرفي و الفكري ووعيه يحتاج إلى الكثير كي يرقى إلى مستوى الشعوب المتحضرة المتقدمة التي لا يخدعها الإعلام 
ليس هذا تهجما على الشعب المصري الحبيب العزيز و الذي أحترمه أكثر من الشعب الجزائري لكن هو مجرء كلام موضوعي 

كل شيء مغموم و غير واضح 
هل نظام مبارك كان دكتاتوريا ؟
و لما لم يتكلم الناس عن هذا كل تلك السنين ؟على الأقل في الخفاء ؟لما انتضروا ثورة البوعزيزي حتى يثورو هم أيضا ؟
الجواب هو في عقلية هذه الشعوب التي لا تحب الصراحة و البحث عن الحقيقة كما هي و تعشق دائما إتهام الغير و تحب لا بل تعشق و تهيم في حب من يكذبون عليها 

أكثر شيء آلمني في أحداث مصر هو مهاجمة مقرات الإخوان و حرقها و الإعتداء عليهم و من تم إتهام الإخوان أنفسهم بأنهم إرهابيون 


ليس هذا دعما للإسلاميين فأنا من ناحية السياسة علماني للنخاع و باحث عن المنطق و رأيي في ما يخص ترشح الإسلاميين هو الرفض ،لكن بما أنهم ترشحوا و اتخب عليهم و فازوا فيجب أن نترك لهم الوقت للعمل و إن فشلوا فيجب أن نستفيد من أخطائهم و يكون ذلك في العهدة القادمة بعد أربع أو خمس سنوات بالنسبة للرئيس و المجالس الشعبية و البرلمانات هكذا يكون التقدم وليس بالذهاب في كل الإتجاهات في آن واحد ليجد الواحد نفسه لا يبرح مكانه لأنه قام بكل الخيارات و لم يستفد من اي منها لأنه لم يعطيها الوقت كي تثبت نجاحها أو فشلها 

ثم ما علاقة الرئاسة بالكهرباء ؟ هل هي رئاسة مصر أم سونلغاز أو كهركيب ؟؟؟؟؟أو شركات الكهرباء المصرية ؟؟؟؟؟؟

ثم لما توقفت ثورة يناير بعد تنحي مبارك ؟ هل كانت ضد مبارك أم ضد النظام الحاكم ؟؟؟؟؟؟
لقد رأينا كيف تظاهر التونسيون بعد هروب بن علي أمام مقر التجمع و هاجموه و كانت هناك حرب نوعا ما ضد التجمعيين و كل من يتهم أنه من الحزب الحاكم السابق 
لكن في مصر رأينا كيف وصل شفيق إلى المرحلة الأخيرة من الإنتخابات !


الحل و الثورة الحقيقية أعتقد أنها في الفكر و الوعي و المعرفة و فهم السياسة و ليست في حرق المقرات و رفع الشعارات و مواجهة الشرطة لأنن في أرض الرمال نعيش داخل اسطبلات حقيقية  هذه مقتطفات من مدونة أعجبني فيها هذا الموضوع الرائع 

الثورة نوعان

و منها أقتبس 
-النوع الأول هو الإنتفاضة الفكرية و التي تجعل الشعب مثقفا و مفكرا و واعيا يصعب على الحكام أن يخدعوه و أن يدكتروا عليه و هي أيضا إنتفاضة الشعب على نفسه .

أيضا مما أثارني بعض التصريحات لشباب حركة تمرد و المختصين في العد و الإحصاء فقط بأنهم لن يقصوا أي طرف !

من هؤلاء حتى يقصوا أو لا يقصوا ؟ثم هم لم يحصلوا ولا حتى ربع ما إدعوا أنهم قد جمعوه من عدد الإستمارات كما صرح أحدهم أنه ملئ 8 استمارات كدليل منه على أن هؤلاء يلعبون و يقوموه بالحماقة 
المهم هو هل تمرد حركة لها مبادئ و فكر و توجهات ؟؟؟ هل عندها أتباع و مناصرين ؟؟ طبعا لا فالموقعون للإستمارة يقصدون أنهم  مع خروج مرسي و ليسوا أعضاء في حركة تسمى تمرد لكن كيف يعقل أن تجتمع الحكومة مع هؤلاء على أنهم من ممثلي المجتمع المدني ؟؟


أين نعيش نحن ؟ ما هذه المجتمعات ؟؟؟؟؟
أعتقد أن الإسلاميين قد ظلموا فعلا و سلبوا حقهم و كان أولى لو فعلوا ما قلته أنا أولا بمنعهم تماما من الترشح أما الآن فشبح الحرب الأهلية يطل على مصر أو على الأقل عمليات  إرهابية يقوم بها الإسلاميون انتقاما من المجتمع الذي تمسخر بهم كما يصرح هذا الملتحي 

شاهدوا ما تقوله تلك المنتقبة ،إنها تقول للمسيحيين "هنولع فيكم" يعني "سوف  نشعل النار فيكم " طبعا فالإسلاميون لا يحتاجون إلى التأكيد على إرهابهم كما قلت سابقا في غير ما موضوع و تخيلوا الآن و هم يحسون أنهم مظلومون و هم فعلا مظلومون و زد على هذا حادثة الحرس و اعتقادهم أن الجميع خارج رابعة العدوية ضدهم و أنهم الفئة المرابطة القائمة على الحق -رغم أن مرسي لم يطبق الشريعة !-فما يمكن أن يحدث في مصر ؟؟؟؟

أنا العلماني الملحد اللاديني أحس بالحزن عند سماعي هذا النشيد المساند لمرسي و تخيلوا ما يحسه الإسلامي خاصة في مقطع 
"هنكون رجالة بجد معاك " ولست أدري هل تعرفون دويه و وقعه في نفس الواحد من المعتصمين في ميدان رابعة أو النهضة 




يجب علينا أن نتكلم بصدق و نعرف أن الأخلاق لا بد منها و من يعتقد أنه من حقه أن لا يكون خلوقا مع الإسلاميين و يحق له أن يكذب ماداموا هم المخطئون و نحن المحقون فهنا يكون الخيار الإسلامي أحسن من العلماني على الأقل فالإسلامي فيه ولو بعض الاخلاق و هدفه الأخلاق كونه ديني رغم ضعف الأخلاق فيه  و أهم شيء هو كونه معلما فالمعلم السيئ أحسن من اللامعلم و القانون السيء البدائي   أحسن من اللاقانون 
هؤلاء المتشدقون بالعلمانية هنا و هناك في ربوع أرض المرمال الموبوئة الموكوسة لا علاقة لهم لا بالفكر و لا بالحقيقة و لا بالليبرالية و لا بحقوق الإنسان و كثير من الإسلاميين أحسن منهم بكثير 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .