الأحد، 4 أغسطس 2013

متفرقات مجتمعية و سياسية وفكرية


-عند الإختلاف الفكري و عند الجدال و النقاش يجب على طرف مدافع على فكر ما أن لا يتهاون في الدفاع عنه عن طريق الإلتزام به و عن طريق إخلاص النية لأفكاره و عدم خرق المبادئ الأخلاقية ،و إن كان أحد الأطراف قد قرر أن يتخلى عن الأخلاق في فعل أو اثنين على أن هذا لا يهم فقد هدم العملية الجدالية تماما و عليه أن يوقف الجدال و النقاش .


******************************************************************************




-لا يجوز أبدا خرق الأخلاق و المبادئ بدعوى نصرة الحق و الطرف المحق ،لأن ذلك سوف يؤدي إلى نشوء اللاأخلاق في المرحلة القادمة حتى لو انتصر الطرف الأكفئ و الأحق .



********************************************************************************




-لا يوجد طرف خير تعريفا و كل أفعاله خيرة ولا طرف شرير تعريفا و كل أفعاله شريرة لكن يوجد تعريف للشر و تعريف للخير رغم أن الناس تختلف في هذين التعريفين لكنها تتفق على صفاتها الأساسية كالإيذاء و النفع ،فالإسلامي مثلا ليس شريرا تعريفا و العلماني ليس خيرا تعريفا و لا الإسلامي خيرٌ تعريفا ولا العلماني شريرٌ تعريفا فالخير و  و الشر يصدران من الطرفان و علينا أن نقيم الأفعال التي يقوم بها كل طرف حتى نحكم هل هي شريرة أم خيرة هل هي شر أم خير هل تؤذي المجتمع أم لا هل تنفعه أم لا و الأمر نفسه بالنسبة لكل المذاهب و أتباعها و الإسلامي و العلماني هنا مجرد مثلان فقط .



***************************************************************************


-كثير من المنتمين لتيارات فكرية لا يفقهون معناها الحقيقي و جوهرها و يقومون بأفعال و تصرفات دفاعا عنها لكنها أفعال و تصرفات تنافي و تناقض تلك التوجهات ،فالعلماني الذي لا يقبل النقد و العلماني الذي يقدس الأشخاص و المراتب و العلماني الذي يبني قراراته فقط على الأحكام المسبقة و على المظاهر فقط هؤلاء عكس العلمانية و عكس العقلانية تماما و العقل النقدي منهم براء ،ثم يدعون أنهم يمثلون تلك المذاهب و الفكرة عامة لكل المذاهب و التوجهات .



*******************************************************************************



-إن العلمانية و العقلانية و الفكر التنويري الحداثي المعتمد على العقل تعتمد على أفكار أساسية منها التخلي على المقدس و جعل كل شيء قابل للنقد و هي هنا تخلت على شيء مهم وهو المقدس لكن في المقابل فهي تراهن على شيء آخر  وهو العقل و الفكر وهذه هي قوة هذا الإتجاه الفكري أو الموقف من الدين فهذه التيارات الفكرية -التي تنطوي تحت العلمانية- قد تخلت عن المقدس من الأحكام الدينية الثابتة و اختارت العقل القد المتفحص و الموضوعي العقل النقدي وهذه هي روح العلمانية ،لكن في العالم العربي فإن العلمانيين العرب قد تخلو عن المقدس ولم يأخذوا بالعقل و الفكر وهو سبب تخلفهم و تشابههم مع الذين ينتقدونهم من الدينيين الثيوقراطيين




*****************************************************************************

-إن تقديس الثورة يبعد الناس عن الثورة ،فالثورة حركة رافضة و ليست حركة مقدَسَة و مُمجَدة و يصعب إرضائها إلا بالعمل الجاد المضني أو المنطقي و إن وجدتم الثورة قد ضعفت و استكانت لطرف ما و قدسته فقد ماتت الثورة و عادت لما كانت عليه قبل أن تقوم ،لذا فإن أهم شيء في الثورة هو الأفكار و المبادئ التي تجيء من أجلها تلك الثورة و إن لم تحقق تلك المبادئ فلا ثورة .



*************************************************************************


- إن الشعب المتخلف لا ثورة له ‘إنه يحتاج إلا عقود من العمل الجاد في سبيل التثقيف و التوعية و الجهد المبذول في إلقاء الحجارة و الركض من أزلام النظام و جلاوزته و زبانيته ونصب المتاريس و إطلاق الشعارات من أفواه الرؤوس الخاوية من الحضارة كان من الأفضل لو يبذل في تصفح الكتب و تطوير المهارات اللغوية و محاولة إعطاء أفكار لإصلاح أمور كل حي و مدينة صغيرة و في إنشاء الأحزاب التي تعمل من أجل حل مشاكل الناس و خاصة على تثقيفهم و نقلهم من مجتمع إسطبلي  إلى مجتمع بشري حديث ،عندها تكون الثورة ، أو لن يحتاج المجتمع أصلا إلى الثورة لأن السارق لن يتمكن من السرقة -على كل الأصعدة و المستويات-مع مجتمع واعٍ ولا القادة و الراسخون في الحكم  من الدكترة على الشعب و لو أصدر قانون ما يعطي صلاحيات غير مستحقة للسلطة فسيخرج الناس في مظاهرات سلمية لرفض هذا القانون هكذا الثورة .


*******************************************************************************


-لو كان كل من العلماني و اللبرالي و الإسلامي و الشيوعي مخلص حقا في نضاله كما يدعي من أجل تطوير بلاده و ليس من أجل الوصول إلى السلطة فقط لعمل كل منهم لإصلاح مجتمعه حتى دون الوصول إلى الحكم عبر نشر الوعي و الثقافة حتى من دون نشر فكره الخاص ،لكن هل لوحظ هذا من هؤلاء ؟ الجواب هو لا ،فهؤلاء أصلا في الغالب ليسوا مقتنعين بتلك الإتجاهات  التي إختاروها ولا حتى هم يفهمونها جيدا بل حتى تجدهم يغيرون انتمائاتهم بين أحزاب مختلفة الفكر تماما !فهدفهم الوحيد هو السلطة و الإرتقاء في السلم الإجتماعي و من كان هذا هو هدفه الوحيد فلن يتوانا حتى في إيذاء مجتمعه إن كان المقابل هو مصلحته الشخصية .

*******************************************************************************



إن الشعوب العربية لا تنتقد ابسط العيوب و الأخطاء في حياتها اليومية ،فكيف تثور على أنظمة دكتاتورية قمعية ؟
إنها لا تثور على اللصوص و قطاع الطرق و الموضفين المرتشين و الإدارة البيروقراطية و الشرطة  التي لا تعمل عملها و سائق الحافلة الذي يظن أنه ينقل حيوانات فيسبهم هو أو قابض تذاكره أو يملئها بعدد فوق الحد المسموح بكثير رغم أنه في كثير من المرات يكون هذا العدد معلق في الحافلة أمام الركاب ولا يجرؤون على التحدث مع السائق ،فكيف تثور هذه الشعوب على أنظمة قمعية بدباباتها و طائراتها ؟
الشعوب العربية ليست ثورية لكنها همجية وهناك جهات ما استغلت هذه الخاصية و التي يجب أن تزال من الأجيال القادمة .




**************************************************************************



-شعوب دكتاتورية انتفضت على أنظمة دكتاتورية فلما يا ترى ؟
ليس من صالح الشعوب العربية التي تحتقر المرأة و تحتقر الظائفة الأخرى و الدين الآخر و الرأي الآخر المخالف و تعاديه أن تسقط نظاما دكتاتوريا لأن أي نظام سوف يأتي سيكون دكتاتوريا لأنه من رحمها يولد ،لقد اكتسبت هذه الشعوب عادات أخرى من شعوب أخرى قد تكون قرءت عنها فالثورة على  الدكتاتورية يقوم بها المؤمنون بالحرية و حقوق الإنسان و العدالة و حق الإختلاف  و حق التعبير و حق الإعتقاد و حق النقد  ،تلك هي الشعوب التي ترفض الدكتاتورية أما الشعوب العربية فإن أرادت محاربة الدكتاتورية فعليها أن تحاربها أولا فيها ثم تتحدث عن النظام الذي يحكمها .

هناك تعليق واحد:

  1. انا طالب الحقيقة...اخي خالدي نعم صدقت و لو كدبت لقلت لك انك كادب ...لكنك لحسن حضك صدقت ههههههههه...اخي خالدي و الله اننا مجتمعات همجو هرج...كي نطالب بحقنا ونحن لا نعرف الحق...كيف نمنع الضالمين ونحن ضالمون...كيف نحمس الاخرين للبطولة ونحن جبناء....عجب عجب....كل واحد يقول فولي طياب...هاتو برهانكم ان كنتم صادقين...اخي خالدي و الله اني معجب بفكرك كثير ...يا حبدا لو ياخدك فكرك الى كل خير في الدنيا و الاخرة...اني لا ارضى ان يكون احد مثلك يمر من هده الدنيا كانه لم يكن شيئا مدكورا...ولا ارضى لك ان تقول غدا يا ليتني كنت ترابا...انت تستحق قيمة وقدرا في حياتك و تستحق مرتبة في الجنة لانك تعمل ببعض ما امرنا ربنا به ...الاوهو ..افلا يعقلون...افلا يتفكرون...واعفو واصفحو...واعرض عن الجاهلين....قل الحق ولو كان مرا....اطلبو العلم ولو في الصين....وكونو مع الصادقين....الخ...ان فيك بعضا من الحق و الحقيقة...لكن انا لا استطيع ان اهديك الى الحقيقة المطلقة فانا لازلت في الطريق ...والله يهدي من يشاء....وانا اعلم انك انت احسن بكثير من كثير في المسلمين الدين لا يعقلون الدين لا يتعلمون الدين هم يكدبون ....الخ...اخي موضوعك اليوم جميل وكل مواضيعك جميلة ...ارجو ان تكون انت اجمل ....صحا فطورك شريكي....

    ردحذف

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ

-من المنطقي جدا أن ننتقد ما نراه خاطئ و نبدي رأينا فيه و ننتظر التعقيب عليه أو ما يمكننا دعوته بنقد النقد و هكذا حتى تستقيم لنا الأمور و لمن ننتقده فنرا الحق الذي نصبوا إليه فنراه واضحا جليا، هذه هي الطريقة المتحضرة في معالجة الأمور و البحث على الحقيقة ،لكن الأديان (غالبها) علمتنا أن ما تقوله هو الحق و كل مخالف مخطئ و فقط و إن انتقدها فهو يتهجم على المقدسات و سيكرهه المتدينون بها و يحقدون عليه و في بعض الحالات قد يصل الامر إلى قتله كما فعل محمد و أتباعه مع عصماء بنت مروان و كما تعلمون فهذه أمور لا تتناطع عليعا عنزان .